ابن حمران الذي استظهرنا وفاقا لجماعة انه النهدي الثقة ، فيكون لهما كتاب
مشترك ، ولكل واحد منهما كتاب مفرد ، فذكره أولا لا يدل على أن هذا غيره ،
ويحتمل كونه محمد بن حمران بن أعين ابن أخي زرارة .
قال السيد الكاظمي في العدة : واما ابن حمران فثلاثة : ابن أعين الشيباني
ابن أخي زرارة ، وأبو جعفر النهدي ، وهما ثقتان لاندراج الأول في الجماعة
الذين قيل فيهم : وهؤلاء كلهم ثقات ، ونصهم بالتوثيق في خصوص الثاني ،
ولكل كتاب يروى عنه ويؤخذ منه ، والثالث الفهري ، وهذا لم يذكر بشئ لكن
الظاهر أن المراد هنا أحد الأولين ، فان الظاهر من رواية العلماء الاجلاء إنما هو
الاخذ عن أهل الكتب ، بل الظاهر هو الأول لوقوع ابن أبي عمير في الطرق
الثلاثة ، هو ممن يروي عن الأول ، انتهى ( 1 ) .
والفاضل النحرير صاحب جامع الرواة استظهر اتحاد النهدي والشيباني
بعد نقل ما في النجاشي في ترجمة النهدي وقوله : له كتاب ، أخبرنا أحمد بن محمد
قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدثنا علي بن الحسين ( 2 ) قال : حدثنا
علي بن أسباط بن سالم في دهليزه يوم الأربعاء لأربع ليال خلون من شعبان سنة
ثلاثين ومائتين قال : حدثنا محمد بن حمران : ولهذا الكتاب رواة كثيرة ( 3 ) .
قال رحمه الله : أقول : رواية علي بن أسباط الذي عدوه من رواة محمد
ابن حمران النهدي عن زرارة ، ورواية محمد بن زياد الذي هو ابن أبي عمير الذي
هامش
( 1 ) عدة الكاظمي : 164 .
( 2 ) الأصل موافق لمصدر ، وفي رجال النجاشي 359 / 965 : الحسن . ولعله هو الصحيح ،
والمراد به علي بن الحسن بن فضال الذي روى عن علي بن أسباط كثيرا وروى عنه أحمد بن
محمد بن سعيد أيضا . ولمزيد الفائدة انظر معجم رجال الحديث 2 : 649 - 650 و 11 :
503 - 520 .
( 3 ) رجال النجاشي 359 / 965 .