وعن إسحاق بن محمد البصري ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن
سنان ، عن بشير الدهان قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لمحمد بن كثير
الثقفي : ما تقول في المفضل بن عمر ؟ قال : ما عسيت أن أقول فيه ، لو رأيت
في عنقه صليبا وفي وسطه كستيجا ( 1 ) لعلمت أنه على الحق بعد ما سمعتك
تقول فيه ما تقول ( 2 ) .
قال ( رحمه الله ) : لكن حجر بن زائدة وعامر بن جذاعة أتياني فشتماه
عندي فقلت لهما : لا تفعلا فإني أهواه ، فلم يقبلا ، فسألتهما وأخرتهما أن الكف
عنه حاجتي ، فلم يفعلا ، فلا غفر الله لهما ، أما إني لو كرمت عليهما لكرم عليهما
من كرم علي ، ولقد كان كثير عزة في مودته لها ، أصدق منهما في مودتهما ( لي ) ( 3 )
حيث يقول :
لقد علمت بالغيب أني أخونها إذا هو لم يكرم قي كريمها .
أما اني لو كرمت عليهما ، لكرم عليهما من يكرم في ( 4 ) .
ورواه عن نصر بن الصباح ، عن أبي يعقوب بن محمد البصري ، عن
محمد بن سنان ، عن بشير النبال . . مثله ، وفيه محمد بن كثير . ( 5 ) الثقفي ( 6 ) .
ورواه ثقة الاسلام في الروضة : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن
هامش
( 1 ) الكستيج : خيط غليظ يشده الذمي فوق ثيابه دون الزنار ، القاموس المحيط 1 : 205 .
( 2 ) رجال الكشي 2 : 612 / 583 .
( 3 ) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر .
( 4 ) رجال الكشي 2 : 612 / 583 .
( 5 ) في الأصل : بكير ، وفي المصدر : كثير ، وكذلك في كتب الرجال عن الكشي ، انظر منهج المقال :
342 في ترجمة المفضل ، ومنتهى المقال : 291 ، وتنقيح المقال 3 : 177 ، ومعجم رجال
الحديث 17 : 176 / 11637 .
( 6 ) رجال الكشي 2 : 613 / 584 .