ثم إنهم أطالوا البحث والفحص عن أحوال المذكورين في المشيخة ،
ومدحهم وقدحهم ، وصحة الطريق من جهتهم ، ولقرائن أخرى .
وأول من دخل في هذا الباب العلامة في الخلاصة ، وتبعه ابن داود ، ثم
أرباب المجاميع الرجالية .
وشراح الفقيه : كالعالم الفاضل المولى مراد التفريشي ، والعالم الجليل
المجلسي الأول وغيرهم ، ونحن نذكر خلاصة ما ذكروه مع الإشارة إلى ما
عندي فيها ، ثم نتبعه تنبيهات نافعة تتعلق بالفقيه ، ولتكن هذه الفائدة بمنزلة
الشرح للفائدة الأولى من خاتمة الوسائل فإنا نذكر الطرق على ترتيبه .
فنقول ولله المستعان :
( 1 ) أ - أما طريق الصدوق إلى أبان بن تغلب : فأبوه ، عن سعد بن
عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي أيوب ، عن أبي
علي - صاحب الكلل - عنه ( 1 ) .
والطريق ضعيف على المشهور لمكان أبي علي ، فإنه مجهول .
وأما الباقون فمن أجلاء الثقات ، ويمكن تصحيح الطريق من
وجوه : .
أ - رواية ابن أبي عمير عن أبي علي - صاحب الكلل - كما في الكافي في
باب حق المؤمن على أخيه ( 2 ) ، وهي من أمارات الوثاقة كما صرح به الشيخ +
وعليه المحققون .
هامش
( 1 ) الفقيه : 4 : 23 ، من المشيخة .
( 2 ) أصول الكافي 2 : 137 / 8 .
عدة الأصول 1 : 387 .