يظهر لمن نظر إلى هذا الكتاب واطلاعه على جميع ما يتعلق بهذه البلدة الطيبة
وقراها ، وهذا مما يورث القطع بالعدم .
والحق أن قبره بعريض كما هو معروف عند أهل المدينة ، وقد نزلنا عنده
في بعض أسفارنا وعليه قبة عالية ، ويساعده الاعتبار كما عرفت ، وأما الموجود
في قم فيمكن أن يكون من أحفاده .
ففي عمدة الطالب في ترجمة علي ونسبته إلى العريض - قرية على أربعة
أميال من المدينة كان يسكن بها - وأمه أم ولد ، يقال لولده العريضيون وهم كثير ،
فأعقب من أربعة رجال : محمد ، وأحمد الشعراني ، والحسن ، وجعفر الأصغر ،
أما جعفر الأصغر بن علي العريضي . فأعقب من ولده علي ولعلي أعقاب ( 1 ) . .
إلى آخره ، فهو علي بن جعفر الأصغر بن علي بن جعفر الصادق ( عليه السلام ) .
ويحتمل أن يكون علي بن جعفر بن علي الهادي ( عليه السلام ) الملقب
بالكذاب ، ففي العمدة في ترجمة جعفر أنه أعقب من ستة ؟ وعد منهم علي ( 2 ) .
بل عن كتاب فصل الخطاب لمحمد البخاري الملقب بخواجه پاسار في
ترجمة العسكري ( عليه السلام ) : ولما زعم أبو عبد الله جعفر بن أبي الحسن علي
الهادي رضي الله عنه ، أنه لا ولد لأخيه أبي محمد الحسن العسكري رضي الله
عنه ، وادعى أن أخاه الحسن العسكري رضي الله عنه جعل الإمامة فيه سمي
الكذاب ، والعقب من ولد جعفر بن علي هذا في علي بن جعفر ، وعقب علي
هذا في ثلاثة ( 3 ) . . إلى آخره .
وهذان الاحتمالان جاريان في المدفون في خارج بلدة سمنان ، ويعرف
أيضا بقبر علي بن جعفر ، وعليه قبة عالية وله صحن في غاية من النزاهة والله
هامش
( 1 ) عمدة الطالب : 242 .
( 2 ) عمدة الطالب : 200 .
( 3 ) فصل الخطاب : لم يقع بأيدينا .