عبد الله ( عليه السلام ) مالي لا أراك تخرج إلى هذه المواضع التي يخرج إليها أهل
بلادك ؟ قال قلت : وأين ؟ قال : جدة وعبادان والمصيصة وقزوين ، فقلت :
انتظارا لأمركم والاقتداء بكم ، فقال : اي والله لو كان خيرا ما سبقونا إليه ،
قال : قلت : فإن الزيدية تقول : ليس بيننا وبين جعفر خلاف ، إلا أنه لا يرى
الجهاد ؟ فقال : إني لا أرى ، بلى والله إني لا أراه ، ولكني أكره أن أدع علمي إلى
جهلهم ( 1 ) .
وفي التعليقة : عن الشيخ عبد النبي الجزائري صاحب الحاوي . أن
العلامة حكم في المختلف في بحث القنوت بصحة روايته ( 2 ) .
قلت : وكذا في كفارة النذر منه ( 3 ) ، وكذا ولده في الشرح ( 1 ) ، والشهيد
في الدروس ( 5 ) ، وقال الشهيد الثاني في المسالك : والأولى أن يريد بصحتها
توثيق رجال السند إلى عبد الملك ، وهي صحة إضافية مستعملة في كلامهم
كثيرا ( 6 ) ، انتهى ( 7 ) .
قلت : وهو كما قال ، إذ فرق بين قولهم : في الصحيح عن فلان ، عنه
( عليه السلام ) وقولهم : في صحيحة فلان ، عنه ( عليه السلام ) فإن
الصحة في الثاني وصف للخبر ، فلا بد من أن يكون رجال سنده ثقات ، وفي
الأول وصف للسند مسامحة ، فيتبع مقدار الموصوف تمام السند أو بعضه .
والموجود في المختلف هو الأول ، ففي بحث القنوت : وما رواه في
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 19 / 2 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 96 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 664 .
( 4 ) إيضاح الفوائد 4 : 78 .
( 5 ) الدروس : 205 .
( 6 ) مسالك الأفهام 2 : 70 .
( 7 ) تعليقة البهبهاني : 215 .