السلام ) فقلت له : رجل من شيعتكم جعل لله أن لا يأكل طعاما بنهار أبدا
حتى يقوم قائم آل محمد ( عليهم السلام ) .
قال : فصم إذا يا كرام ، ولا تصم العيدين ، ولا ثلاثة أيام التشريق ،
ولا إذا كنت مسافرا ، ولا مريضا ، فإن الحسين ( عليه السلام ) لما قتل عجت
السماوات والأرض ومن عليها والملائكة ، فقالوا : يا ربنا ائذن لنا في هلاك
الأرض حتى نجدهم عن جديد الأرض بما استحلوا حرمتك ، وقتلوا صفوتك ،
فأوحى الله إليهم : يا ملائكتي ويا سماواتي ويا أرضي اسكنوا ، ثم كشف حجابا
من الحجب ، فإذا خلفه محمد واثنا عشر وصيا له ( عليهم السلام ) وأخذ بيد
فلان [ القائم ] ( 1 ) من بينهم ، فقال : يا ملائكتي ويا سماواتي ويا أرضي بهذا
انتصر ، قالها ثلاث مرات ( 2 ) .
قال في التعليقة : وفي ذلك دلالة على عدم وقفه ، وروى الشيخ هذه
الرواية عن عبد الكريم بن عمرو ( 3 ) مرة ، وعن كرام أخرى ، فدل على أن كراما
هو عبد الكريم ( 4 ) ، انتهى .
ومع تسليم الوقف فلا يضر العمل برواياته ، خصوصا بعد إكثار مثل
البزنطي من الرواية عنه ، وما قاله المفيد في حقه ، وتوثيق النجاشي مرتين مع
نسبة الوقف إليه .
فما في الخلاصة : قال ابن الغضائري : إن الواقفة تدعيه ، والغلاة تروي
عنه كثيرا ، والشي أراه التوقف عما يرويه ( 5 ) انتهى ، محل نظر من وجوه .
هامش
( 1 ) الزيادة من المصدر .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 448 / 19 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 183 / 510 . والاستبصار 2 : 79 / 242 .
( 4 ) تعليقة البهبهاني : 268 .
( 5 ) رجال العلامة 243 / 5 .