وقد لقي الصادق وموسى بن جعفر ( عليهما السلام ) وروى عنهما ، وكان موسى
( عليه السلام ) إذا ذكره قال : إنه لثقيل في الفؤاد ( 1 ) .
هؤلاء كلهم ثقات أجلاء لا تأمل في أحد منهم سوى أحمد العطار ، فإنه
لم يوثقه أحد ، ويمكن استفادة توثيقه بل جلالة قدره من أمور :
أ - حكم العلامة بصحة طرق ( 2 ) هو فيها وهي كثيرة لا يحتمل الغفلة
في جميعها ، منها طريق الشيخ إلى الحسين بن سعيد في الكتابين ( 3 ) ، ومنها
طريقه إلى محمد بن علي بن محبوب ( 4 ) ، ومنها طريق الصدوق إلى
عبد الرحمن ( 5 ) ، المذكور ، ومنها طريقه إلى عبد الله بن أبي يعفور ( 6 ) ، ويأتي
الجواب عما أورد على هذه القرينة .
ب - نص الشهيد الثاني في شرح الدراية ( 7 ) على وثاقته وأمثاله ، بل
شيوعها في الاعصار السابقة .
ج - رواية المشايخ الأجلة عنه معتمدا عليه فيما لا يجوز الاعتماد فيه إلا
بتوسط الضابط من الثقات ، ومنهم من هو في غاية التثبت والاخذ والتحرز عن
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 41 ، من المشيخة .
( 2 ) رجال العلامة : 276 - 278 من الفائدة الثامنة في الخاتمة .
( 3 ) لم يرد ذكر العطار في طريق الشيخ إلى الحسين بن سعيد ، والظاهر وقوع الاشتباه في أحمد بن
محمد بن عيسى الواقع في الطريق المذكور كما في مشيختي التهذيب 10 : 63 والاستبصار
4 : 320 ، فلاحظ .
والذي بلغت رواياته عن الحسين بن سعيد مائتين وستين موردا كما في معجم رجال
الحديث 2 : 302 ، فلاحظ .
( 4 ) تهذيب الأحكام 10 : 72 من المشيخة ، الاستبصار 4 : 324 .
( 5 ) الفقيه 4 : 41 ، من المشيخة .
( 6 ) الفقيه 4 : 12 ، من المشيخة .
( 7 ) شرح الدراية : 128 .