وللزعفراني ، وابن يزيد ، والحسن الأشعري ، وابن هاشم ، فلا ، إذ لم يكن
أحد منهم من أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) .
والسيد الاجل العلامة الطباطبائي بالغ في ذمه وجرحه ، وجعله من
الضعفاء المجروحين ، وأجاب عن توثيق المفيد بما حاصله أنه في مقام المناظرة
مع الواقفة ، وغرضه أن هذا النص الذي يدعيه قد رواه من هو عندكم بهذه
المثابة والمنزلة ، ولا أدري كيف أستخرج هذا المعنى من عبارته ، وعن رواية ابن
أبي عمير ، ويونس عنه : بان الاجلاء كثيرا ما يروون من ( 1 ) الضعفاء ، وأنهم
رووا عنه قبل وقفه ( 2 ) .
والاحتمال الأول موهون عنده ، وعند المشهور في ابن أبي عمير ، وكذا في
يونس عنده لما ذكره في ترجمة زيد النرسي : أن رواية أحد من أصحاب الاجماع
عنه من أمارات الوثاقة ( 3 ) .
والاحتمال الثاني غير آت في الذين عددناهم ، مع أن عد كتابه في
الأصول مغن عن تكلف ذكر القرائن ، فإن الطرق إليه صحيحة في الفقيه ،
والفهرست ( 4 ) ، وموثق في النجاشي ، بل فيه : له كتاب يرويه عنه جماعة ( 5 ) ،
والراوي عنه أصله في هذه الطرق يعقوب بن يزيد ، ومحمد بن إسماعيل
الزعفراني ، وكلاهما من الاجلاء ، وقد عرفت أن روايتهما عنه في حال وقفه ،
فهي كاشفة عن صحة كتابه - ولذا عد في الأصول - أو وثاقته في النقل ، فيتم
المطلوب .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ولعله مصحف ( عن ) الذي هو أنسب للمقام .
( 2 ) رجال السيد بحر العلوم 2 : 356 .
( 3 ) رجال السيد بحر العلوم 2 : 366 .
( 4 ) فهرست الشيخ : 72 / 292 .
( 5 ) رجال النجاشي 171 / 450 .