لا يقال غيره ، قال : فدخل عليه فقال له : اني أخاف عليك من قنوطك ما لا
أخاف عليك من ذنبك ، فابعث بدية مسلمة إلى أهله ولخرج إلى أهلك ومعالم
دينك ، قال فقال له : فرجت عني يا سيدي ، والله عز وجل وتبارك وتعالى
أعلم حيث يجعل رسالته ، فكان الزهري بعد ذلك يقول : ينادى مناد يوم
القيامة ، ليقم سيد العابدين في زمانه ، فيقوم علي بن الحسين صلوات الله
عليهما ( 1 ) .
واعلم أن هذا الطريق هو طريقه إلى الزهري فيما رواه عنه ( عليه
السلام ) في وجوه الصوم وهو خبر طويل ، وأخرجه ثقة الاسلام في الكافي : عن
علي ، عن أبيه ، عن القاسم ( 2 ) . . إلى آخره ، وعلي في تفسيره : عن
القاسم ( 3 ) . . إلى آخره ، والشيخ في التهذيب بإسناده عن الكليني ( 4 ) ،
والصدوق في الفقيه ( 5 ) ، والخصال ( 6 ) ، والمقنع ( 7 ) ، والشيخ المفيد في
المقنعة ( 8 ) ، فيكون الخبر مقبولا بعد تلقيه هؤلاء المشايخ بالقبول ، والظاهر
انحصار الطريق إليه ، وإلا لأشار إليه أحدهم فيكشف عن وثاقة رجاله ولو
بالمعنى الأعم .
بل وللزهري أخبار أخر طويلة شريفة يعرف منها اختصاصه به ( عليه
السلام ) .
هامش
( 1 ) كشف الغمة 2 : 105 .
( 2 ) الكافي 4 : 83 / 1 .
( 3 ) تفسير القمي 1 : 185 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 4 : 294 / 895 .
( 5 ) الفقيه 2 : 46 / 208 .
( 6 ) الخصال 2 : 534 / 228 .
( 7 ) المقنع : 15 .
( 8 ) المقنعة : 58 ، ضمن الجوامع الفقهية .