الأول : أن يكون المراد كذبه في دعواه في صحة مذهبه ، فلا ينافي وثاقته
في نقله ، وإليه يشير ما في ابن الغضائري : أنه واقف بن واقف ، ضعيف في نفسه ،
وأبوه أوثق منه ( 1 ) ، وقال الشارح : إن الطعون باعتبار مذهبه الفاسد ، ولذا روى
عنه مشايخنا لثقته في النقل ( 2 ) .
الثاني : أن يكونوا اقتصروا في النقل عن كتبه التي عرضوها على الأصول
فوجدوها سليمة صحيحة ، أو جعلوه شيخا للإجازة بناء على عدم مبالاتهم
بضعفه ، كما في الشرح وهو أبعد الوجوه .
( 77 ) عز - وإلى الحسن بن علي بن نضال : أبوه عن سعد بن
عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عنه ( 3 ) .
السند صحيح ، والحسن من أصحاب الاجماع ، وممن أمرنا بأخذ ما
رواه ، حتى قال الأستاذ الأعظم الأنصاري ( قدس سره ) في مسألة الاحتكار
من كتاب المكاسب ما لفظه : وفي السند بعض بني فضال ، والظاهر أن الرواية
مأخوذة من كتبهم ، التي قال العسكري ( عليه السلام ) عند سؤاله عنها : " خذوا
بما رووا وذروا ما رأوا " ( 4 ) ففيه دليل على اعتبار ما في كتبهم ، فيستغني بذلك عن
ملاحظة من قبلهم في السند ، وقد ذكرنا أن هذا الحديث أولى بالدلالة على عدم
وجوب الفحص عما قبل هؤلاء من الاجماع الذي ادعاه الكشي ( 5 ) على تصحيح
ما يصح عن جماعة ( 6 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) رجال العلامة : 212 / 7 .
( 2 ) روضة المتقين 14 : 94 .
( 3 ) الفقيه 4 : 95 من المشيخة .
( 4 ) كتاب الغيبة للشيخ الطوسي : 389 - 390 / 355 .
( 5 ) رجال الكشي 2 : 830 / 1050 .
( 6 ) المكاسب : 212 .