رجاله بزيعا مطلقا ، وذكر أخبارا عن الصادق ( عليه السلام ) في لعنه وعده في
عداد أبي الخطاب وأضرابه ( 1 ) .
والسيد الأجل صاحب المنهج قال بعد نقل ما في الكشي والخلاصة : وفي
أصحاب الصادق ( عليه السلام ) بزيع مولى عمرو بن خالد كوفي ، وبزيع
المؤذن ، ولا أدري هذا الملعون أيهما أو غيرهما ، ثم نقل عن تاريخ أبي زيد
البلخي : أما البزيعية فأصحاب بزيع الحائك ، أقروا بنبوته وزعموا أنهم كلهم
أنبياء ، وزعموا أنهم لا يموتون ولكن يرفعون ، وزعم بزيع أنه صعد إلى
السماء ، وأن الله مسح على رأسه ومج في فيه ، وأن الحكمة تنبت في صدره ( 2 ) ،
وفي رجاله الوسيط جزم بذلك ، سقال في الحاشية : وأما الذي لعنه
فأصحاب بزيع الحائك ( 3 ) . . إلى آخره ، ويعلم منه أنه غير ما وهو الموافق
للاعتبار ، فإن بزيع الملعون كان من أصحاب أبي . الخطاب وصدق ، برسالته ، كما
نص عليه الحسن بن موسى النوبختي في كتاب الفرق ( 4 ) ، وهو وأصحابه
معروفون بالكفر والزندقة ، كيف يحتمل أن يجعله الصدوق في عداد هؤلاء
المشايخ ويعد كتابه معتمدا ؟ وكيف يلقب بالمؤذن ولا صلاة عندهم فضلا عن
آذانها ؟
فمن الغريب ما في شرح التقي المجلسي ما لفظه : وما كان عن بزيع
هامش
( 1 ) رجال الكشي 2 : 592 / 547 - 549 .
( 2 ) منهج المقال : 67 . .
( 3 ) الوسيط : 33 .
( 4 ) فرق الشيعة : 43 .
قال النوبختي في كتاب الفرق والمقالات ( 43 ) بعد أن ذكر أن أصحاب أبي الخطاب صاروا
أربع فرق ، قال : وفرقة قالت : بزيع نبي رسول الله مثل أبي الخطاب ، أرسله جعفر بن محمد
عليهما السلام ، وشهد بزيع لأبي الخطاب بالرسالة ، وبرئ أبو الخطاب وأصحابه من بزيع " منه
قدس سره " .