السلام ) بخمس سنين ، فمن يروي عن الرضا ( عليه السلام ) ويعد من
أصحابه كيف يكون غير قابل للرواية عن يونس لصغره ، مضافا إلى الخبر
السابق ، ومشاركته معه في النيابة للحج ، بل في أصحاب الهادي ( عليه
السلام ) من رجال الشيخ : محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني يونسي ( 1 ) ،
وهو شاهد في شدة اختصاصه به ، المحتاج إلى ملازمته إياه مدة ، ولا يتحقق
ذلك في أيام الصغر .
هذا وروى الكشي : عن سعد بن جناح الكشي ، قال : سمعت محمد
ابن إبراهيم الوراق السمرقندي يقول : خرجت إلى الحج ، فأردت أن أمر على
رجل من أصحابنا - معروف بالصدق والصلاح والورع والخير - يقال له : بورق
البوشنجاني ( 2 ) ، - قرية من قرى هرات - وأزوره وأحدث به عهدي ، قال :
فأتيته ، فجرى ذكر الفضل بن شاذان ( رحمه الله ) فقال بورق : كان الفضل به
بطن ، شديد العلة ، ويختلف في الليل مائة مرة إلى مائة وخمسين مرة .
فقال بورق : خرجت حاجا فأتيت محمد بن عيسى العبيدي ورأيته
شيخا فاضلا ، في أنفه عوج ( 3 ) ، وهو القنا ( 4 ) ، ومعه عدة ، فرأيتهم مغتمين
محزونين ، فقلت لهم : ما لكم ؟ فقالوا : إن أبا محمد ( عليه السلام ) قد حبس ،
فقال بورق : فحججت ورجعت ، ثم أتيت محمد بن عيسى ، ووجدته قد
انجلى عنه ما كنت رأيت به ، فقلت : ما الخبر ؟ فقال : قد خلي عنه ( 5 ) ، الخبر .
وعن جعفر بن معروف ، قال : صرت إلى محمد بن عيسى لأكتب عنه ،
هامش
( 1 ) رجال الشيخ : 422 / 10 ، وفيه : ابن يونس ضعيف .
( 2 ) معرب بوشنك " منه قدس سره " .
( 3 ) نسخة بدل : اعوجاج " منه قدس سره " .
( 4 ) القنا : احديداب في الانف ، يقال : رجل أقنى الأنف ، انظر الصحاح 6 : 2469 . مادة :
قنا .
( 5 ) رجال الكشي 2 : 817 / 1032 .