فلعن الله من قبل منه ذلك ، يا محمد ، إن قدرت أن تشدخ رأسه بحجر فافعل ،
فإنه قد آذاني ، آذاه الله في الدنيا والآخرة ( 1 ) .
وفي ترجمة ابني أبي الزبرقاء وغيره : حدثني محمد بن قولويه والحسين بن
الحسن بن البندار القمي ، قالا : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثني محمد
ابن عيسى بن عبيد ، قال : حدثني إسحاق الأنباري ، قال : قال لي أبو جعفر
الثاني ( عليه السلام ) : ما فعل أبو السمهري لعنه الله ؟ ! يكذب علينا ويزعم
أنه وابن أبي الزبرقاء دعاة إلينا ، أشهدكم أني أتبرأ إلى الله جل جلاله منهما ،
انهما فتانان ( 2 ) ملعونان ، يا إسحاق أرحني منهما يرح الله عز وجل بعيشك في
الجنة ، فقلت له : جعلت فداك ( يحل لي ) ( 3 ) قتلهما ؟
فقال : إنهما فتانان يفتنان الناس ، ويعملان في خيط رقبتي ورقبة موالي ،
فدماؤهما هدر للمسلمين ، وإياك والفتك فإن الاسلام قيد الفتك ، وأشفق
إن قتلته ظاهرا أن تسأل لم قتلته ولا تجد السبيل إلى تثبيت حجته ، ولا يمكنك
إدلاء الحجة فتدفع ذلك عن نفسك ، فيسفك ( 1 ) دم مؤمن من أوليائنا بدم كافر ،
عليكم بالاغتيال ، قال محمد بن عيسى : فما زال إسحاق يطلب ذلك أن يجد
السبيل إلى أن يغتالهما بقتل ، وكانا قد حذراه لعنهما الله ( 5 ) .
وعن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ومحمد بن عيسى ، . عن علي
ابن مهزيار ، عن فضالة بن أيوب الأزدي ، عن أبان بن عثمان ، قال : سمعت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لعن الله عبد الله بن سبأ ، أنه ادعى الربوبية
هامش
( 1 ) رجال الكشي 2 : 805 / 999 .
( 2 ) نسخة بدل : قتانان ، " منه قدس سره " .
( 3 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 4 ) في الأصل : فيسبقك ، وما أثبتناه منه المصدر .
( 5 ) رجال الكشي 2 : 811 / 1013 .