ومرجع هذه الوجوه إلى واحد هو استثناء ابن الوليد عن رجال النوادر
الذي لم يعلم وجهه ، كما اعترف به ابن نوح من أئمة علم الرجال ، يحتمل أن
يكون أحد وجهين :
الأول : الغلو كما نسبه الشيخ إلى القيل ، وهو الأصل غالبا في سبب
تضعينه .
ويرده مضافا إلى رواية أجلاء أهل بلده عنه خصوصا الأشعرين ، وفيهم
مثل : أحمد بن محمد بن عيسى ، وخلو رواياته عما يوهمه ، وإنكار الأصحاب
على الصدوق ، ورده متفرداته عن يونس بأنه لا نظير له .
ما رواه الكشي في ترجمة القاسم اليقطيني من كبار الغلاة : عن سعد بن
عبد الله ، قال : حدثني سهل بن زياد الآدمي ، عن محمد بن عيسى ، قال :
كتب إلي أبو الحسن العسكري ( عليه السلام ) ابتداءا منه : لعن الله القاسم
اليقطيني ، والآخر علي بن حسكة القمي ، إن شيطانا يتراءى للقاسم فيوحي
إليه زخرف القول غرورا ( 1 ) .
وفي ترجمة الحسن بن محمد - المعروف بابن بابا القمي ، وهو أيضا من
كبارهم - : قال سعد : حدثني العبيدي ، قال : كتب إلي العسكري ( عليه
السلام ) ، ابتداءا منه : أبرأ الله من الفهري ( 2 ) ، والحسن بن محمد بن بابا القمي ،
فابرأ منهما ، فاني محذرك وجميع موالي ، وإني ألعنهما عليهما لعنة الله ، مستأكلين ،
يتأكلان بنا الناس ، فتانين مؤذيين ، آذاها الله وأركسهما في الفتنة ركسا ، يزعم
ابن بابا أني بعثته نبيا ، وأنه باب ، ويله لعنه الله ، سخر منه الشيطان فأغواه ،
هامش
( 1 ) رجال الكشي 2 : 804 / 996 / .
( 2 ) نسخة بدل : النميري . " منه قدس سره " .