إلى كتب المشايخ . . إلى أن قال : وقد أذن لي الآمدي في رواية غرر الحكم ،
ووجدت بخط أبي طالب الطبرسي كتابه الاحتجاج ( 1 ) . وهذا كالنص منه على
أنه منا ، وإلا لأدرجه في الذين فارقوا عنا .
واما ثالثا : فلان المتأمل في هذا الكتاب الشريف الخبير بأحاديث كتب
أصحابنا يعلم أنه جمع ما فيه منها واستخرجه عنها ، وهذا متوقف على الانس
بمؤلفات أصحابنا ، وطول التصفح في الاخبار المناسبة له .
وهذا من غير الامامي المخلص بعيد غايته ، بل لم نجد فيهم من دخل
في هذا الباب ، وتمسك بطريقة الأصحاب .
واما رابعا : فلانه أخرج فيه بعض الأخبار الخاصة التي يستوحش منها
المريضة قلوبهم ، كقوله عليه السلام : أنا قسيم النار ، وخازن الجنان ، وصاحب
الأعراف ، وليس منا أهل البيت امام إلا وهو عارف باهل ولايته ، وذلك لقول
الله تعالى . * ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) * ( 2 ) .
وقوله ( عليه السلام ) : أنا كأب الدنيا لوجهها ، وقادرها بقدرها ، ورادها
على عقبها ( 3 ) .
وقوله ( عليه السلام ) : إنا لننافس على الحوض ، وإنا لنذود عنه أعداءنا ،
ونسقي منه أولياءنا ، فمن شرب منه ضربة لم يظمأ بعدها أبدا ( 4 ) .
وقوله ( عليه السلام ) : أنا وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، كما أن النجوم
أمان لأهل السماء ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 1 : 12 .
( 2 ) الرعد 7013 ، غرر الحكم ودرر الكلم 1 : 255 / 1 .
( 3 ) غرر الحكم ودرر الكلم 1 : 255 / 1 .
( 4 ) غرر الحكم ودرر الكلم 1 : 255 / 5 .
( 5 ) غرر الحكم ودرر الكلم 1 : 256 / 12 .