علي والبتول كرام أصل * وسبطا المصطفى فرعا الكرام
وزين العابدين إمام حق * وباقر مشكل صعب المرام
وصادقهم وكاظمهم أناروا * بسيط الأرض في غبش الظلام
وإعجاز الرضا في الأرض باق * وفضل سليله فوق الكلام
وأردى العسكريان الأعادي * بلا استعمال رمح أو حسام
وأن القائم المهدي شمس * تلالا ضوؤها تحت الغمام
هم أهل الولاية والتولي * هم خير البرية والأنام
وله ( رحمه الله ) أيضا .
لآل المصطفى شرف محيط * تضايق عن تنظمه البسيط
إذا كثر البلايا والرزايا * فكل منهم جأش ربيط
إذا ما قام قائمهم بوعظ * كان كلامه لز لقيط
إذا امتلأت بعدلهم ديار * تقاعس دونه الدهر القسوط ( 1 )
هم العلماء إن جهل البرايا * هم الموفون إن خان . الخليط ( 2 )
بنو أعمامهم جاروا عليهم * ومال الدهر إذ مال الغبيط
لهم في كل يوم مستجد * برغم الأصدقاء دم عبيط
فمات محمد وارتد قوم * بنكث العهد إذ خان الشموط
تناسوا ما مضى بغدير خم * فأدركهم لشقوتهم هبوط
ألا لعنت أمية قد أضاعوا * الحسين كأنه فرخ سميط
هامش
( 1 ) القاسط : يراد به هنا الجائر ، كما قال الله تعالى : * ( وأما القاسطون القاسطون فكانوا لجهنم حطبا ) [ الجن
72 : 15 ] أو لمحاربة الأمير عليه السلام . القاسطين و . . . .
( 2 ) الخليط : هو المخالط ، أي : الصديق . ( لسان العرب 7 : 293 ) .