فتحير النباش وخاف خوفا عظيما ، ثم تكلم معه فزاد اضطراب النباش وخوفه ،
فقال له : لا تخف أنا حي وقد أصابتني السكتة فظنوا بي الموت ، ولذلك دفنوني .
ثم قام من قبره واطمأن قلب النباش . ولما لم يكن قدس سره قادرا على المشي
لغاية ضعفه التمس من النباش أن يحمله على ظهره ويبلغه إلى بيته ، فحمله
وجاء به إلى بيته ، ثم أعطاه الخلعة وأولاه مالا جزيلا ، وتاب النباش على يده
ببركته عن فعله ذلك القبيح ، وحسن حال النباش . ثم إنه ( رحمه الله ) بعد ذلك
أقدم بنذره ، وشرع في تأليف كتاب مجمع البيان ، إلى أن وفقه الله لاتمامه ( 1 ) .
انتهى .
ومع هذا الاشتهار لم أجدها في مؤلف أحد قبله ، وربما نسبت إلى العالم
الجليل المولى فتح الله الكاشاني ، صاحب تفسير منهج الصادقين ، وخلاصته ،
وشرح النهج ، المتوفى سنة 988 . والله العالم .
وقال السيد التفريشي في نقد الرجال : إنه ( رحمه الله ) انتقل من المشهد
الرضوي إلى سبزوار سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة ، وانتقل بها إلى دار الخلود
سنة ثمان وأربعين وخمسمائة ( 2 ) . انتهى .
قلت : وقبره الشريف في المقبرة المعروفة بقتلكاه في المشهد الرضوي على
مشرفه السلام ، معروف يزار ويتبرك به .
وهذا الشيخ الجليل يروي عن جماعة :
أ - الشيخ أبي علي الطوسي .
ب - الشيخ أبي الوفاء عبد الجبار الرازي .
ج - الشيخ الأجل الحسن بن الحسين بن الحسن بن بابويه القمي
هامش
( 1 ) رياض العلماء 4 : 357 .
( 2 ) نقد الرجال : 266 .