واما عد المجلسي والشيخ الحر في البحار والوسائل واثبات الهداة
وغيرهم من مأخذ مجاميعهم المناقب لابن شهرآشوب ففيه مسامحة لا يخفى على
المتدرب في هذا الفن .
وابن جبير المذكور - صاحب نخب المناقب المذكور ، ونهج الايمان ،
الذي ذكر في ديباجته انه جمعه بعد الوقوف على ألف كتاب ، كما ذكره الكفعمي
في بعض مجاميعه وغيرهما - فاضل عالم ، كامل جليل ، يروي عن ابن
شهرآشوب - كما في الرياض ( 1 ) - بواسطة واحدة .
وليعلم أن الموجود من المناقب في أحوال الأئمة عليهم السلام إلى
العسكري ( عليه السلام ) ، ولم نعثر على أحوال الحجة عليه السلام منه ،
ولا نقله من تقدمنا من سدنة الاخبار كالمجلسي ، والشيخ الحر ، وأمثالهما . وربما
يتوهم أنه لم يوفق لذكر أحواله عليه السلام إلا أنه قال في معالم العلماء في ترجمة
المفيد ( رحمه الله ) : إنه لقبه به صاحب الزمان عليه السلام ، قال : وقد ذكرت
سبب ذلك في مناقب آل أبي طالب ( 2 ) ، والظاهر أنه كتبه في جملة أحواله عليه
السلام ، فهذا الباب سقط من هذا الكتاب . والله العالم .
ولابن شهرآشوب مؤلفات حسنة غيى المناقب ، اعتمد عليها
الأصحاب ، وعندنا منها كتاب متشابه القرآن ، أهداه شيخنا الحر إلى العلامة
المجلسي ، وفي ظهر الكتاب خطهما ، وهو كتاب عجيب ينبئ عن طول باعه ،
وكثرة تبحره ، وكفاه فخرا إذعان فحول أعلام أهل السنة بجلالة قدره ، وعلو
مقامه .
قال صلاح الدين الصفدي في الوافي بالوفيات : محمد بن علي بن
هامش
( 1 ) رياض العلماء 2 : 39 .
( 2 ) معالم العلماء 113 / 765 .