وخمسمائة ( 1 ) .
والظاهر أن كلمة سبعين مصحفة من تسعين ، وكثيرا يصحف أحدهما
بالأخرى كتصحيف السبع بالتسع وبالعكس ، ولهذا يصرحون كثيرا ما في أمثال
هذه المقامات بقولهم بتقديم السين أو التاء ، والشاهد على ما استظهرناه أمور :
منها : قوله في كتاب الصلح . من السرائر : فيما لو أخرج الانسان من داره
روشنا إلى طريق المسلمين - بعد نقل القولين فيه ما لفظه - وهو الصحيح الذي
يقوى في نفسي ، لان المسلمين من عهد الرسول صلى الله عليه وآله إلى يومنا
هذا وهو سنة سبع وثمانين وخمسمائة لم يتناكروا ( 2 ) . . إلى آخره .
ومنها : قوله ( رحمه الله ) في كتاب المواريث في مسالة الحبوة : والأول من
الأقوال هو الظاهر المجمع عليه عند أصحابنا المعمول به ، وفتاويهم - في عصرنا
هذا ، وهو سنة ثمان وثمانين وخمسمائة - عليه بلا اختلاف بينهم ( 3 ) .
ومنها : قوله في كتاب المزارعة - بعد نقل القول - : بان كل من كان البذر
منه وجب عليه الزكاة ، قال : والقائل بهذا القول السيد العلوي أبو المكارم ابن
زهرة الحلبي شاهدته ، ورأيته ، وكاتبته ، وكاتبني . . إلى أن قال : فما رجع
ولا غيرها في كتابه ، ومات ( رحمه الله ) وهو على ما قاله 4 ) . . إلى آخره .
ومر أن السيد توفي سنة خمس وثمانين وخمسمائة ( 3 ) .
ومنها : ما قاله تلميذه الاجل السيد فخار في كتاب الحجة ما لفظه : من
ذلك ما أخبرني به شيخنا السعيد أبو عبد الله محمد بن إدريس ( رضي الله ) عنه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 107 : 19 ، ومجموعة الشهيد : 228 .
( 2 ) السرائر : 170 .
( 3 ) السرائر : 401 .
( 4 ) السرائر : 265 .
( 5 ) تقدم في صفحة : 8 .