السيد الاجل المرتضى المعروف برسالة المحكم والمتشابه ( 1 ) .
وأما كتابه في الغيبة فكفاه فضلا واعتبارا كلام الشيخ المفيد في الارشاد
في باب أحوال الحجة عليه السلام - بعد ذكر جملة من النصوص - : والروايات
في ذلك كثيرة ، قد دونها أصحاب الحديث من هذه العصابة ، فممن أثبتها على
الشرح والتفصيل محمد بن إبراهيم المكنى أبا عبد الله النعماني ، في كتابه الذي
صنفه في الغيبة ( 2 ) ، انتهى .
قال ( رحمه الله ) في أوائل كتابه : ووجدنا الرواية قد أتت عن الصادقين
عليهم السلام بما أمروا به ، أن من وهب الله له حظا من العلم ، وأوصله منه
إلى ما لم يوصل إليه غيره ، من تبيين ما اشتبه على إخوانهم في الدين ، لارشادهم
في ( 3 ) الحيرة إلى سواء السبيل ، وإخراجهم من منزلة الشك . إلى نور اليقين ،
فقصدت القربة إلى الله عز وجل بذكر ما جاء عن الأئمة الصادقين الطاهرين ،
من لدن أمير المؤمنين إلى آخر من روى عنه منهم عليهم السلام في هذه الغيبة
التي عمي عن حقيقتها ( 4 ) ونورها من أبعده الله عن العلم بها ، والهداية إلى "
ما أتى عنهم فيها ما يصح لأهل الحق حقيقته ، ورووه ودانوا به منها ، وتؤكد
حجتهم بوقوعها ، وتصديق ما أدوه منها ، وإذا تأمل من وهب الله له حسن
هامش
( 1 ) أجاء في هامش الأصل ما نصه :
هذا التفسير نقله المجلسي ( قدس سرة ) في البحار من أوله إلى آخره وما اختصره السيد
المرتضى موجود مطبوع يظهر منه أنه من نفسه وعليه أن يصرح في أوله بان هذا مختصر من خبر
مفصل عن النعماني ، عن الصادق ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام .
( 2 ) الارشاد : 350 .
( 3 ) نسخة بدل : عند ( منه قدس سره ) .
( 4 ) نسخة بدل : حقيتها ( منه قدس سره ) .
( 5 ) نسخة بدل : في ( منه قدس سره ) .