وقد أدرك الحسن بن ذكوان ( 1 ) المذكور زمن الرسول صلى الله عليه وآله
أيضا ، ولكن لم يره ، فإنه كان له يوم قبض النبي صلى الله عليه وآله اثنتان
وعشرون سنة ، وهو قد كان على دين المجوسية حينئذ ، ثم أدركته السعادة
الربانية بعد ذلك ، فأسلم على يد أمير المؤمنين عليه السلام ، إلا أن في صدر
سند الأحاديث المذكورة ، وقع بعنوان : الرئيس أبو الجوائز الحسن بن علي بن
باري ، وهو يروي عن الشيخ أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد الجرجراني ،
جلا يظهر من أواخر مجمع البيان .
ويروي أبو الجوائز هذا عن جماعة ، ويروي أيضا عن علي بن عثمان بن
الحسين ، عن الحسن بن ذكوان الفارسي المذكور ، كما يظهر من صدر سند
الأحاديث المذكورة .
قال : وصدرها هكذا : حدث الاجل السيد المخلص ، سعد
المعالتين ( 2 ) ، ذو الكفالتين ، أبو الجوائز الحسن بن علي بن محمد بن باري
الكاتب رحمه الله تعالى بالنيل ، في ذي القعدة من سنة ثمان وخمسين
وأربعمائة ، في مشهد الكاظم عليه السلام .
قال : حدثنا علي بن عثمان بن الحسين صاحب الديباجي ، بتل هوازي
من أعمال بطيحة ، سنة تسع وثمانين وثلاثمائة ، ولي يومئذ سبع سنين ، قال :
كنت ابن ثماني سنين بواسط ، وقد حضرها الحسن بن ذكوان الفارسي ( رحمه الله )
في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة ، أيام المقتدر بالله العباسي ، وقد بلغه خبره
فاستدعاه إلى بغداد ليشاهده ويسمع منه ، وكان لابن ذكوان حينئذ ثلاثمائة
وخمسة وعشرون سنة . . . إلى آخره .
هامش
( 1 ) كذا في نسختي من الرياض ، والموجود في الأصل زكردان . ( منه قدس سره ) .
( 2 ) كذ ا ، ولعلها : المعالي .