تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الخيال ، وخزانة الخيال ، وغيرهما - قال ما لفظه : ثلم ثلمة في الدين بموت الشيخ الجليل والمولى النبيل ، الذي زاد به الدين رفعة فشاد دروس العلم بعد دروسها ، وأحيا موات العلم منه بهمة يلوح على الاسلام نور شموسها ، في تأله وتنسك ، وتعلق بالتقدس والتمسك ، وعفة وزهادة وصلاح وطد به مهاده ، وعمل زاد به علمه ، ووقار حلى به حلمه ، وسخاء يخجل به البحار ، وخلق يزهو على نسائم الأسحار . باهت به أعيان الأكابر ، وفاهت بفضله ألسن الأفاخر ، العالم العامل الرباني ، الشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني ، وكان ذلك في أواخر السنة الحادية والتسعين بعد الألف . انتقل في عنفوان شبابه وقبل بلوغ نصابه ، إلى بلاد فارس الطيبة المفارغ والمغارس ، لا زال أهل الفضل له محارس ، وتوطن فيها بشيراز صينت عن الإعواز ، واشتغل على علمائها بالتحصيل ، وتهذيب النفس بالمعارف والتكميل ، حتى فاق أترابه وأقرانه ، فرقى المكارم ذراها ، وبرع في الأصول والفروع فتمسك من المحامد بأوثق عراها ، ثم انتقل منها إلى حيدر آباد من البلاد الهندية ، لا أصحت ( 1 ) أرضها ما دامت السماوات والأرض مخضرة ندية ، ووفد على سلطانها عبد الله قطب شاه فاشتهر بها أمره ، وعلا بمساعدة الجد ذكره ، فصار فيها رئيس الفضلاء ، وملجأ الأعاظم والأمراء ، فجمع الله له شمل الدين والدنيا ، وشيد أركانهما وشاد ، وأخذ لسان حاله يتمثل بقول من أنشد وأجاد . ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا وأقبح الكفر والإفلاس بالرجل
هامش
( 1 ) كذا ، والصواب : لا زالت .