الأنوار ( 1 ) - إلى أواسط سورة البقرة - تقرب مقدماته من عشرين ألف بيت ، لم
يعمل مثله ، وكتاب ضياء العالمين في الإمامة في سنين . ألف بيت ، مع نقصان
مجلد واحد من وسطه على ما يظهر من فهرسته ، وغير ذلك .
وكانت أمه ( 2 ) أخت السيد الجليل الأمير محمد صالح الخاتون آبادي
الذي هو صهر المجلسي على بنته ، وهو جد شيخ الفقهاء - صاحب جواهر
( 1 ) ومن الحوادث الطريفة ، والسرقات اللطيفة ، أن مجلد مقدمات تفسير هذا المولى الجليل المسمى
بمرآة الأنوار ، موجود الآن بخط مؤلفه في خزانة كتب حفيده شيخ الفقهاء صاحب جواهر
الكلام طاب ثراه ، واستنسخناه بتعب ومشقة ، وكانت النسخة معي في بعض أسفاري إلى
طهران ، فأخذها منى بعض أركان الدولة وكان عازما " على طبع تفسير البرهان للعالم السيد هاشم
البحراني وقال لي إن تفسيره خال عن البيان ، فيناسب أن نلحق به هذه النسخة ليتم المقصود
بها فاستنسخها ، ورجعت إلى العراق ، وتوفي هذا الباني قبل إتمام الطبع ، فاشترى ما طبع من
التفسير . ونسخة المرآة من ورثته بعض أرباب الطبع ، فأكمل الناقص ، وطبع المرآة في مجلد .
ولما عثرت عليه في المشهد الغروي رأيت مكتوبا " على ظهر الورقة الأولى منه كتاب مرآة
الأنوار ومشكاة الأسرار ، وهو مصباح لأنظار الأبرار ، ومقدمة للتفسير الذي صنفه الشيخ الأجل
والتحرير الأنبل العالم العلامة والفاضل الفهامة الشيخ عبد اللطيف الكازراني مولدا " والنجفي
مسكنا " . . . إلى آخره فتحيرت وتعجبت من هذه السرقة فكتبت إلى باني الطبع ما معناه : إن
هذا التفسير للمولى الجليل أبى الحسن الشريف ، وأما عبد اللطيف فلم أسمع بذكره ، ولم نره
في كتاب ، ولعل الكاتب السارق المطفئ لنور الله اشتبه عليه ما في صدر الكتاب بعد الخطبة
من قوله : يقول العبد الضعيف ، الراجي لطف ربه اللطيف ، خادم كلام الله الشريف . . .
إلى آخره ، فظن أنه أشار إلى اسمه في ضمن هذه العبارة ، ولكن النسبة إلى كازران لا أدري ما
منشؤها ؟ ! .
فوعدني في الجواب أن يتدارك ويغير ويبدل الصفحة الأولى ، ويكتب على ظهرها اسم
مؤلفه وشرح حاله الذي كتبته سالفا " على ظهر نسختي من التفسير ، وإلى الآن ما وفى بعهده ،
وأعد نفسه لمؤاخذة المولى الشريف في غده .
فليبلغ الناظر الغائب أن هذا التفسير المطبوع في سنة 1295 في طهران المكتوب في ظهره
ما تقدم للمولى أبى الحسن الشريف ، الذي يعبر عنه في الجواهر بجدي العلامة ، لا لعبد
اللطيف الكازراني ، الذي لم يتولد بعد ، وإلى الله المشتكى وهو المستعان ( منه نور الله قلبه ) .
( 2 ) أي : أم أبى الحسن الفتوني
خاتمة المستدرك — صفحة 55
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٥٥