انه حكم الله . ما قلت خلاف الحق ، ومن ضاع حقه وماله بسبب تدقيقي في
الشهود وعدم ثبوت الحكم بشهادتهم له ، وكان الحق له في الواقع ولم يتبين لي ،
فليرض عني ويحللني فإنه ربما يكون الأمر كذلك ولم يتحقق عندي . . ثم عد
مؤلفاته ، وقال : وتوفي رحمه الله في ذلك السفر ( 1 ) . انتهى .
قلت : وقال الأمير إسماعيل الخاتون آبادي المعاصر له - في تاريخه - : إنه
صار شيخ الاسلام بعد وفاة المجلسي بسنة ونصف .
قال : وفي جمادى الثانية من سنة 1115 حج بيت الله الحرام محمود آقا
التاجر ومعه الشباك لحرم الكاظمين عليهما السلام ، وكان معه من أهل حرم
السلطان وأعيان الدولة وغيرهم زهاء عشرة آلاف - الحجاج منهم ثلاثة آلاف -
ومعه دراهم كثيرة لعمارة المشهد الحسيني على مشرفه السلام .
قال : وكان معه الفاضل المدقق صاحب الفطرة العالية ، الشيخ محمد
جعفر الكمرئي - شيخ الاسلام بإصفهان - قاصدا " زيارة بيت الله الحرام ،
فمرض في كرمانشاهان وعافاه الله في الكاظمين ، ثم عاد المرض فذهب إلى
كربلاء ومنها إلى النجف الأشرف وتوفي قبل وصوله إليه على رأس فرسخين
منه ، وقام بتجهيزه العالم الجليل المولى محمد سراب الذي كان هو أيضا " من جملة
قافلتهم ، ودفن حول قبر العلامة طاب ثراهما . ( 2 ) . انتهى .
فما في الروضات ، في ترجمته ما لفظه : إلى أن استوفى أيامه ، وقبض
الأجل المحتوم زمامه ، وذلك بأرض العراق المحروسة حين مراجعته من سفر
الحج في حدود سنة خمسة عشر بعد مائة وألف اشتباه . ( 3 ) ، فإنه رحمه الله لم يوفق
للحج كما نص عليه الخاتون آبادي المعاصر له ، وكان يكتب الوقائع يوما " فيوما "
هامش
( 1 ) تتميم أمل الآمل : 90 / 45 .
( 2 ) تاربخ الخاتون آبادي : 553 .
( 3 ) روضات الجنات 2 : 195 .