وعن الشيخ الجليل النبيل الأصيل ، منتجب الدين أبي الحسن علي ابن
الشيخ أبي القاسم عبيد الله ابن الشيخ أبي محمد الحسن الملقب : بحسكا
الرازي ابن الحسين بن الحسن بن الحسين بن علي بن موسى بن بابويه القمي ،
صاحب كتاب الفهرست - المعروف ، الذي جمع فيه علماءنا من عصر الشيخ
الطوسي إلى عصره ، وصار بمنزلة التذييل لفهرست الشيخ المسمى بلقبه
المنتجب ، - والأربعين عن الأربعين الدائر بين المحدثين .
قال الشهيد الثاني في شرح الدراية : وكان هذا الشيخ كثير الرواية ،
واسع الطرق عن آبائه وأقاربه وأسلافه ، ويروي عن ابن عمه الشيخ بابويه بن
سعد بن محمد بن الحسن بن الحسين بن بابويه بغير واسطة ( 1 ) ، وكان حسن
الضبط ، كثير الرواية عن مشايخه .
وفي الرياض ، عن كتاب ضيافة الإخوان للفاضل آغا رضي ، نقلا " عن
كتاب التدوين للرافعي الشافعي العامي ، عند ترجمة الشيخ المذكور : شيخ
ريان من علم الحديث سماعا " وضبطا " وحفظا " وجمعا " ، يكتب ما يجد ويسمع ممن
يجد ، ويقل من يدانيه في هذه الأعصار في كثرة الجمع والسماع . إلى أن ذكر
ولادته في سنة أربع وخمسمائة ، ووفاته بعد سنة خمس وثمانين وخمسمائة ، وختم
الكلام بقوله : ولئن أطلت عند ذكره بعض الإطالة ، فقد كثر انتفاعي
بمكتوباته وتعاليقه ، فقضيت بعض حقه بإشاعة ذكره وأحواله ( 2 ) . انتهى .
وأما مشايخه الذين يروي عنهم على ما يظهر من فهرسته وأربعينه
فكثيرون يزيدون على مائة ( 3 ) ، لا يسع هذا المختصر لضبطهم غير أنا نشير إلى
بعضهم :
هامش
( 1 ) شرخ الدراية : 125 .
( 2 ) التدوين في أخبار قزوين 3 : 372 ، ضيافة الاخوان : 27 ، رياض العلماء 4 : 141 .
( 3 ) ذكر في المشجرة للشيخ منتجب الدين منهم خمسة هم الأربعة الأوائل مع والده فقط .