المعظم غياث الدين الفقيه ، النسابة النحوي العروضي ، الزاهد العابد ، أبو
المظفر قدس الله روحه انتهت رئاسة السادات وذوي النواميس إليه ، وكان
أوحد زمانه ، حائري المولد ، حلى المنشأ ، بغدادي التحصيل ، كاظمي الخاتمة ،
ولد في شعبان سنة 648 ، وتوفي في شوال سنة 693 ، وكان عمره خمسا " وأربعين
سنة ( 1 ) وأياما " ، كنت قرينه طفلين إلى أن توفي ، ما رأيت قبله ولا بعده بخلقه ،
وجميل قاعدته ، وحلو معاشرته ثانيا " ، ولا لذكائه وقوة حافظته مماثلا " ، ما دخل
ذهنه شئ قط فكاد ينساه ، حفظ القرآن في مدة يسيرة وله إحدى عشرة سنة ،
اشتغل بالكتابة واستغنى عن المعلم في أربعين يوما " وعمره إذ ذاك أربع سنين ،
ولا تحصى مناقبه وفضائله ، وله كتب .
منها : الشمل المنظوم في مصنفي - العلوم ، ما لأصحابنا مثله .
ومنها كتاب : فرحة الغري بصرحة الغري ، وغير ذلك ( 2 ) .
وفي الرياض : وقد لخص بعض العلماء كتابه هذا - يعني الفرحة -
وسماه : الدلائل البرهانية في تصحيح الحضرة الغروية رأيته بطهران ولم أعرف
مؤلفه ( 3 ) .
قلت : وترجمه العلامة المجلسي ( رحمه الله ) بالفارسية .
وهو كتاب حسن كثير الفوائد .
وبظهر من قول ابن داود : كاظمي الخاتمة ، أنه ( رحمه الله ) توفي في بلد
الكاظم عليه السلام . وفي الحلة السيفية مزار شريف ينسب إليه ، يزار ويتبرك
به ، ونقله منها إليها بعيد في الغاية ، ومثل هذا الإشكال يأتي في ترجمة عمه
هامش
( 1 ) ورد هنا زيادة : وشهرين .
( 2 ) رجال ابن داود : 130 .
( 3 ) رياض العلماء 3 : 166 .