تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
المعظم غياث الدين الفقيه ، النسابة النحوي العروضي ، الزاهد العابد ، أبو المظفر قدس الله روحه انتهت رئاسة السادات وذوي النواميس إليه ، وكان أوحد زمانه ، حائري المولد ، حلى المنشأ ، بغدادي التحصيل ، كاظمي الخاتمة ، ولد في شعبان سنة 648 ، وتوفي في شوال سنة 693 ، وكان عمره خمسا " وأربعين سنة ( 1 ) وأياما " ، كنت قرينه طفلين إلى أن توفي ، ما رأيت قبله ولا بعده بخلقه ، وجميل قاعدته ، وحلو معاشرته ثانيا " ، ولا لذكائه وقوة حافظته مماثلا " ، ما دخل ذهنه شئ قط فكاد ينساه ، حفظ القرآن في مدة يسيرة وله إحدى عشرة سنة ، اشتغل بالكتابة واستغنى عن المعلم في أربعين يوما " وعمره إذ ذاك أربع سنين ، ولا تحصى مناقبه وفضائله ، وله كتب . منها : الشمل المنظوم في مصنفي - العلوم ، ما لأصحابنا مثله . ومنها كتاب : فرحة الغري بصرحة الغري ، وغير ذلك ( 2 ) . وفي الرياض : وقد لخص بعض العلماء كتابه هذا - يعني الفرحة - وسماه : الدلائل البرهانية في تصحيح الحضرة الغروية رأيته بطهران ولم أعرف مؤلفه ( 3 ) . قلت : وترجمه العلامة المجلسي ( رحمه الله ) بالفارسية . وهو كتاب حسن كثير الفوائد . وبظهر من قول ابن داود : كاظمي الخاتمة ، أنه ( رحمه الله ) توفي في بلد الكاظم عليه السلام . وفي الحلة السيفية مزار شريف ينسب إليه ، يزار ويتبرك به ، ونقله منها إليها بعيد في الغاية ، ومثل هذا الإشكال يأتي في ترجمة عمه
هامش
( 1 ) ورد هنا زيادة : وشهرين . ( 2 ) رجال ابن داود : 130 . ( 3 ) رياض العلماء 3 : 166 .