كه دربارهء مقتدى الأنام مومى إليه صادر شده ممضى ومنفذ دانسته ، خلاف
كننده را ملعون ومطرود دانند ، كتبه طهماسب ، انتهى ( 1 ) .
هامش
( 1 ) رياض العلماء 3 : 455 .
وجاء هذا النص أيضا " في شهداء الفضيلة : 110 - 113 .
ويوجد بعض الاختلاف بينهما فليلاحظ .
أما ترجمة النص الفارسي فقد سعينا جهد الإمكان نقله كما هو دون تصحيحه وترتيبه وهو
كما يلي :
بسم الله الرحمن الرحيم يا محمد يا علي
قد تشرف بإنفاذ الحكم الميمون من قبل جلالة الملك على أنه لما وجدنا - من بداية طلوع
صبح الدولة الدائمة المتصلة بالأبدية ومن بداية ظهور آيات الشوكة ، المنيفة التي لا ترقم يد
القضاء رقم سعادة السعداء على صحيفة أحوالهم دون توافقها - إعلاء إعلام الشريعة الغراء
النبوية - التي تزول آثار ظلام الجهالة عن أهل العالم من ظهورها كظهور الشمس - من
مستمدات أركان السلطنة وقواعد المملكة .
ولما وجدنا أيضا " إحياء مراسم شرع سيد المرسلين واظهار الطريقة الحقة للأئمة
المعصومين صلوات الله عليهم - التي ترفع غبار ظلمة بدع المخالفين كالفجر الصادق - من
جملة مقدمات ظهور شمس المعدلة واحياء الدين لصاحب الامر عليه السلام .
ولا شك أن منشأ حصول هذه الأمنية ومناط الوصول بهذه النية المتابعة والانقياد لأوامر
علماء الدين الذين صانوا وحفظوا شرع سيد المرسلين بهمتهم وعلومهم . والذين يتمكن
الناص أن يخرجوا بهدايتهم وإرشادهم من مضيق الضلالة إلى ساحة الهدى . وتزول كدورة
الجهل من صحائف خواطر أهل التقليد بيمن إفاداتهم المباركة لا سيما في زمان كثير
الفيض ، العالم العظيم الذي يكاد يبلغ شأنه شأن الأئمة الهداة . ومتعالي الرتبة ، خاتم
المجتهدين ، وارث علوم سيد المرسلين ، حارس دين أمير المؤمنين قبلة الأتقياء المخلصين ،
قدوة العلماء الراسخين حجة الاسلام والمسلمين ، هادي الخلائق إلى الطريق المبين ، ناصب
اعلام الشرع المتين ، متبوع أعاظم الولاة في الأوان ، مقتدى كافة أهل الزمان ، مبين الحلال
والحرام نائب الإمام عليه السلام لا زال كاسمه العالي عليا " عاليا " . لذي أوضح مشاكل
قواعد الملة والشرائع الحقة بالقوة القدسية ، والذي وضع علماء الأقطار والأمصار ذووا
المكانات الرفيعة وجوه العجز على عتبته العالية كي يستفيدوا من مقتبسات أنوار مشكاة
فيضه مفتخرين بذلك . ولا يتمرد أكابر الزمان وأشرافه عن إطاعة أوامره ونواهيه والانقياد
له ويعتقدون اتباع أحكامه ذريعة النجاة .
وليعلم أن غاية الجد ونهاية الهمة العالية والنية الكريمة مصروفة لاعتلاء شأن ذلك
العالم العظيم الشأن والارتقاء مكانته وازدياد مراتبه . فلذا قد قررنا أن يعلم السادة العظام
والأكابر والأشراف الأفاخم والأمراء والوزراء وأركان الدولة أن المولى المومي إليه القدسي
الصفات مقتداهم وإمامهم . فيقدموا الإطاعة والانقياد له في جميع الأمور فيطيعوا ما يأمرهم
وينتهوا عما ينهاهم ، ومن يعزله هو من متصدى الأمور الشرعية أو من الجيش والعساكر
المنصورة فهو معزول بأمر ومن ينصبه هو في منصب ومقام فليتقدوه منصوبا " كذلك . ولا
يحتاج في عزل المذكورين ونصبهم إلى مستند آخر . وكل من يعزل من قبل ذلك العالم الجليل
القدر لا يحق لأحد أن ينصبه في مقامه إلا أن ينصبه ذلك الشيخ الجليل .
وهكذا قد قررنا أن مزرعة كبيسة ودواليب التي وقعت في تلك الأراضي في نهر النجف
الأشرف والنهر الجديد الموسوم براقبة من شتوي وصيفي ومزرعة شويحيات ولرم زيب من
اعمال دار الزبيد بحدودها المذكورة في الوثيقة الملية مع أراضي مزرعة أم الغرمات ، وأراضي
كاهن الوعد رماحية ، محياة من المومى إليه فوقفناها على المشار إليه وقفا " صحيحا " شرعيا "
وبعده على أولاده . مهما تعاقبوا وتناسلوا بحسب ما سطر في الوقفية .
وقد صدر حكم جلالة الملك المطاع في العالم على أن تعلم الأراضي المذكورة سلما
للمومى إليه ومرفوع القلم عنها لم . وأن يجعلوها من بين جميع حوزة العراق العربية وقفا "
بصيغة مفروزة وقفية لذلك العالم الصاحب الإفاضات . بأن يعرفوها داخلا " في الجمع
والنفقات ويحسبوها داخلا " أيضا " في المفروزيات بالرقبة التي لا يؤخذ مبلغ قبالها . فيثبتوها في
النسبة المفروزة الوقفية للمومى إليه قدسي الصفاة . حتى أنه لو وقع حكم في باب استرداد
سائر المفروزيات وتبديلها أو إفرادها - فليستثنوها منها فلا يستردوها بل يبقوها كما هي .
وقد قرر مبلغ عشرة توأمين تبريزية من دار الضرب الحلة في وجه الحقوق المستمرة لذلك
العالي المنقبة عوضا " عن عوائد ( قبر هارهيت ) والحلة التي كانت تبلغ ثمانمائة تومان وقد تركها
برضاه ورغبته لأجل تعذر النقل . فليعلموا المذكورات مقررا " كما قرر ولا يجعلوا لأي تغير وتبديل
سبيلا " بقواعدها ، ولا يعطوا لأحد دينارا " ما دام لم يصل الوجه المذكور من دار الضرب إلى وكلاء
المومى إليه وليقدموا ذلك الوجه ( المبلغ ) على جميع الحوالات والمطالبات ، ولأجل أن في هذا
. . . التمس أن يغير موضع ( بهيلل ) الذي قد قرر في وجه الحقوق المستمرة للقدسي المرتبة بالغا "
باثنين وسبعين تومانا " عوضا " عن سعيد بركه فيجعل مكانه موضع برقانية وتوابعها سيما حاجي
دحية الذي قرر ماليته سبعين تومانا " . فأحببنا لمسؤوله شفقة لذلك العالم الكثير الفيض . وقد
أمرنا أن يقرر موضع برقانية وتوابعها من وجه الحقوق المستمرة لخاتم المجتهدين المومى إليه من
ابتداء ( ئيلان ئيل ) ( سنة الحية ) فيسلموها في تصرف وكلاء المشار إليه .
وأن يجيبوا لمنصوبيه في جميع محصولاتها في السنة المزبورة وأن لا يقصروا ولا يكسروا شيئا منها
وأن لا يوقفوها بأي عذر كان . ولأن بموجب حكم الملك المطاع اثنا عشر أهل بيت من طائفة
زبيد الذين هم من رعايا شويحيات مسلمون لذلك العالم كثير الإفاضة من حيث الحال والوجوه
فيعلموا مقررا " على هذا الحكم ما داموا كذلك وليحسبوا مضمون الحكم المزبور الذي صدر في
هذا الباب معتبرا " ولا يتجاوز واعنه والمستوفون الكرام والعمال وأهل الديوان لا بد ان يستثنوا هذه
المزبورات من حق السلطان بأي عنوان واسم ورسم كان سيما أحد وعشر واحد وعشر ونصف
والإجارات ورسم المهر ورسم الوزارة ورسم الصدارة وحق الكالح والحيازة وأمثالها من
المطالبات فليعلموا تلك الأراضي مستثنى من جميع تلك المطالبات والمتصدون للاشغال
الديوانية في العراق العربية فليعلموا مقررا " حسب المسطور وليقصروا أقلامهم وأقدامهم في
مساحة تلك الأراضي ولا يتدخلوا في تحقيق الأمور المربوطة بتلك الأراضي وأن لا يطلبوا أبدا "
من هذه الأراضي أي تفاوت وما ثبت وتعرض غلة وسائر الشناقص ولا يتدخلوا في المطالبة
والمحاكمة لذلك العالم ولا يأخذوا أي جريمة منه ولو صدر جريمة فليدعوا حتى يرفع منصوبي
المومى إليه وأن لا يحولوا إليه شيئا " وقع سهوا " من باب الإخراجات سيما المذكورات آنفا " أو ما
سنح بعد هذا . ولا يطلبوها المحصلون وليأتوا الشخص نفسه إلى المحكمة حتى يحاسب ومن
حيث إن الوس حورائي الذين هم الزارعون والساكنون بالبرقانية فليقوموا بزراعة تلك الأراضي
وحواشيها ولا يحق لأحد أن يكلفهم ليذهب بهم إلى مكا ، آخر بل يتركوهم ليقوموا بزراعة تلك
الأراضي وحواشيها وليعرفوا الوجوه والأموال من آلوس المزبورة مسلمة ومتعلقة لشيخ الاسلام
المومى إليه ويعملوا طبق سائر المحال الذي في وجه الحقوق المستمرة للمولى إليه ولأنه صدر
حكم الملك المطاع في العالم على أنه كما أن أرباب دوشلكات الديوان الأعلى ممنوعون من أخذ
الدوشلكات بن ذلك العالم العظيم كذلك أرباب الدوشلكات العراق العربية فليعوفوا أنفسهم
ممنوعين ولا يتدخلوا هناك بأي عذر وعنوان .
ومن جهة ان الهادي المولى يتوجه من النجف الأشرف إلى بعض من الممالك المحروسة
لهداية الخلائق أحيانا " سيما الرماحية والجوائز فيقدموا إليه كمال التعظيم في ذهابه وإيابه . وليعلموا
الزعيم المومى إليه ومتعلقيه في زمن الغياب كزمن الحضور مستثنى من الحوالات والمطالبات
ومن حيث إن جانب السرير للعالم العظيم هو مجمع الأكابر والاشراف والأمراء والحكام وأعيان
الممالك المحروسة فليلازم كل لمقتدى الأنام المولى إليه كائنا " من كان فإن المعظم المشار إليه لم
يذهب إلى زيارة أحد فليراع حكام العراق العربية حفظ هذه القاعدة وليقدموا وظائف الملازمة
له . ولا يطمعوا في الاستقبال والذهاب إلى زيارتهم من الشيخ المومى إليه . فكيف أن يكلفوه
الحضور في مجلسهم ! وليراعوا الأدب بنوع في جميع الأبواب حتى لا يتصور المزيد عليه .
وقد قرر أن ما كان باقيا " من مقرري السنوات السابقة من دار الضرب أن يوصلوا إليه بلا تعلل وأن
يودعوا سكة الحلة مدينة المؤمنين عند وكلاء العالي المرتبة المولى إليه ولا يضربوا السكة بدون
حضورهم ، وأن يحترزوا من المخالفة . ومن حيث أنه على حسب الحكم جمع محصولات
البرقانية وتوابعها من حصة الأرباب والديوان قد قرر في وجه القدسي السمات المومى إليه ،
فليقرروا حسب المسطور ولا يطلبوا عوض البذر وأن يعلموه في عهدتهم وأن يقبضوه وإن كان
سنده بأي عبارة وتاريخ وأن لا يعولوا على تقدم تاريخه أو تأخره وأن يعلموا المومى إليه مركز
الإفاضة مرخصا " في عدم تمكين حكم النقيض وتعزير من يخالف هذا الحكم ويساعدوه في ذلك
مساعدة بالغة .
وأن يخافوا من المخالفة التي توجب المؤاخذة وليعلموا الأحكام المذكورة مقررة على ذلك
الحكم ، وأن لا يتجاوزوا من حكم الملك المطاع في العالم الذي صدر من تاريخ الشهر المحرم
سنة ست وثلاثين وتسعمائة ي جميع هذه الأبواب بتمام قيودها وأن لا يعدلوا عنها وأن يحسبوا
المخالف ملعونا " ومطرودا " بمقتضى الآية الكريمة . . . ويعدوهم من مردودي هذا البيت
الجليل وأن يعلموا من هذه الأبواب ممنوعا " ولا يقصروا وأن يعلموا في ذمتهم وأن يؤدوا كل سنة
في هذا الباب ، وأن لا يطلبوا عنوانا " مجددا " وأن يعدوا الشكر والشكوى من وكلاء ذلك العالم
ومنصوبيه عظيما " ومؤثرا " .
تحريرا " في سادس عشر شهر ذي الحجة الحرام سنة ، 939 وفي جانب هذا الرقم قد كتب
نواب الملك طهماسب أنار الله برهانه بخطه الشريف بعنوان آداب الشهادة وطريقها بهذه
العبارة : الاحكام المسطورة وجميع الأحكام التي صدر في حق مقتدى الأنام المومى إليه فليعلم
ممضيا " ومنفذا " وليعلم من يخالفها ملعونا " ومطرودا " ، كتبه طهماسب . انتهى .