تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
بخارى ، هذا خلاصة ما في الرياض ( 1 ) . وأما القاضي التستري رحمه الله ، ففي التذكرة ( 2 ) ، للفاضل الشيخ علي الملقب بحزين ، المعاصر للعلامة المجلسي ، وهو من علماء الهند ، ما خلاصته : إن السيد الجليل المذكور كان يخفى مذهبه ، ويتقي عن المخالفين وكان ماهرا " في المسائل الفقهية للمذاهب الأربعة ، ولهذا كان السلطان أكبر شاه وأكثر الناس يعتقدون تسننه ، ولما رأى السلطان علمه وفضله ولياقته جعله قاضي القضاة ، وقبل السيد على شرط أن يقضي في الموارد على طبق أحد المذاهب الأربعة بما يقتضي اجتهاده وقال له : لما كان لي قوة النظر والاستدلال لست مقيدا " بأحدها ولا أخرج من جميعها ، فقبل السلطان شرطه . وكان يقضي على مذهب الإمامية فإذا اعترض عليه في مورد يلزمهم أنه على مذهب أحد الأربعة ، وكان يقضي كذلك ويشتغل في الخفية بتصانيفه إلى أن هلك السلطان وقام بعده ابنه جهانگير شاه ، والسيد على شغله ، إلى أن تفطن بعض علماء المخالفين المقربين عند السلطان أنه على مذهب الإمامية ، فسعى إلى السلطان ، واستشهد على إماميته بعدم التزامه بأحد المذاهب الأربعة ، وفتواه في كل مسألة بمذهب من كان فتواه مطابقا " للامامية ، فأعرض السلطان عنه وقال : لا يثبت تشيعه بهذا ، فإنه اشترط ذلك في أول قضاوته . فالتمسوا الحيلة في إثبات تشيعه ، وأخذ حكم قتله من السلطان ، ورغبوا واحدا " في أن يتلمذ عنده ، ويظهر تشيعه ، ويقف على تصانيفه ، فالتزمه مدة وأظهر التشيع إلى أن اطمأن به ، ووقف على كتابه مجالس المؤمنين ، وبعد الالحاح أخذه واستنسخه وعرضه على طواغيته ، فجعلوه وسيلة لإثبات تشيعه .
هامش
( 1 ) رياض العلماء 3 : 250 . ( 2 ) التذكرة : مخطوط .
خاتمة المستدرك — صفحة 271 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث