الأخبار الدينية ، والآثار اللدنية ، والأحكام النبوية ، والأعلام الامامية ، العالم
العلم الرباني ، المؤيد بالتأييد السبحاني ، المولى محمد تقي بن مجلسي
الأصبهاني . . . إلى آخره ( 1 ) .
وقال صاحب ( حدائق المقربين ) كما في الروضات : إنه كان تلميذا "
للمولى عبد الله الشوشتري ، والشيخ بهاء الدين محمد العاملي ، وكان في علوم
الفقه والتفسير والحديث والرجال فائق أهل الدهر ، وفي الزهد والتقوى والعبادة
والورع وترك الدنيا تاليا " تلو أستاذه الأول ، مشتغلا " طول حياته بالرياضات
والمجاهدات ، وتهذيب الأخلاق والعبادات ، وترويج الأحاديث ، والسعي في
حوائج المؤمنين ، وهداية الخلق ، وانتشر بيمن همته أحاديث أهل البيت عليهم
السلام ، واهتدى بنور هدايته الجم الغفير ( 2 ) .
ونقل في بعض مؤلفاته الرائقة قال : اتفق لي التشرف بزيارة العتبات
العاليات ، فلما وردت النجف الأشرف أخذني الشتاء ، فعزمت على الإقامة
هناك طول الفصل ، ورددت دابة الكراء . فرأيت ليلة في الطيف إذا أنا بأمير
المؤمنين عليه السلام يلاطفني كثيرا " ويقول لي : لا تقم بعد ذلك ها هنا ، واخرج
إلى بلدك أصفهان ، فإن وجودك في ذلك المكان أنفع وأبر . ولما كان اشتياقي في
التشرف بخدمته المقدسة كثيرا " ، بالغت في استدعاء الرخصة منه في التوقف ،
فلم يقبل من ذلك شيئا " ، وقال : إن الشاه عباس قد توفي في هذه السنة ، وإنما
يجلس مجلسه الشاه صفي الصفوي ، ويحدث في بلادكم الفتن الشديدة ، والله
تبارك وتعالى يريد أن تكون في مثل هذه النائرة بأصبهان باذلا " جهدك في هداية
الخلق ، أنت تريد أن تجئ إلى باب الله وحدك ، والله يريد أن تجئ إليه - بيمن
هامش
( 1 ) مقابس الأنوار : 17 .
( 2 ) روضات الجنات 2 : 120 .