التاسع عشر من مشايخه : والده المعظم ، والبحر الخضم ، المولى
محمد تقي المستغني عن الإطراء والمدح ، غير أنا نذكر بعض عبارات الأجلاء
الكرام ، أداء لبعض حقوقه على الاسلام .
قال النقاد الخبير الحاج محمد الأردبيلي في جامع الرواة : محمد تقي بن
المقصود علي الملقب بالمجلسي ، وحيد عصره ، فريد دهره ، أمره في الجلالة والثقة
والأمانة ، وعلو القدر وعظم الشأن وسمو الرتبة ، والتبحر في العلوم أشهر من
أن يذكر ، وفوق ما تحوم حوله العبارة ، أورع أهل زمانه وأزهدهم ، واتقاهم
وأعبدهم ، بلغ فيضه دينا " ودنيا " بأكثر أهل زمانه من العوام والخواص ، ونشر
أخبار الأئمة عليهم السلام بأصبهان .
قال : توفي قدس الله روحه الشريف سنة 1070 ، وله نحو من سبع
وستين سنة ( 1 ) .
وقال صاحب مرآة الأحوال ، في طي أحواله : وأساس فضله وكماله
أعلى من أن يحكيه لسان القلم ، وبعد فراغه من التحصيل أتى إلى النجف
الأشرف ، واشتغل بالرياضات وتهذيب الأخلاق وتصفية الباطن ، حتى صار
متهما " بالتصوف ، تعالى عن ذلك علوا " كبيرا " ، ويستفاد من شرحه للجامعة
الكبيرة أنه فاز بسعادة لقاء صاحب الأمر عليه السلام في اليقظة والمنام ( 2 )
وقال المحقق الكاظمي في أول المقابيس : ومنها : المقدسي ، للشيخ
الأجل الأكمل الأفضل الأوحد الأعلم ، الأعبد الأزهد الأسعد ، جامع الفنون
العقلية والنقلية ، حاوي الفضائل العلمية والعملية ، صاحب النفس
القدسية ، والسمات الملكوتية ، والكرامات السنية ، والمقامات العلية ، ناشر
هامش
( 1 ) جامع الرواة 2 : 82 .
( 2 ) مرآة الأحوال : غير متوفرة لدينا .