للأصل الكافي فيه الشك فيها فضلا " عن الظن بالعدم .
ولقد حدثني بعض العلماء قال : كنت حاضرا " في محفل قطب رحى
الفقاهة شيخنا الأعظم الشيخ مرتضى طاب ثراه فسأله الفقيه النبيه الشيخ
مهدي النجفي - سبط ( 1 ) كاشف الغطاء - وقال ما معناه : إنه بلغني أن جنابك
تحتاط في ثلاث تسبيحات كبرى في الركوع والسجود ، فما وجهه ؟ فقال ( رحمه الله )
: أنت أدركت أباك الشيخ علي ؟ قال : نعم ، قال : كيف كان يصلى ؟
قال : بثلاثة تسبيحات كبرى ، قال : أدركت عمك الشيخ موسى ؟ قال : نعم ،
قال : كيف كان يصلى ؟ قال : بالثلاثة ، قال : أدركت عمك الشيخ حسن ؟ قال :
نعم ، قال : كيف كان يصلى ؟ فأجابه بمثل ذلك ، فقال ( رحمه الله ) يكفي في
مقام الاحتياط مواظبة ثلاثة من الفقهاء في العمل .
ومما يستغرب من جملة من الأعلام - في هذه الأعصار - أنهم يحتاطون في
كثير من الفروع الجزئية لشبهة ضعيفة ، كمخالفة قليل مع عدم ظهور دليل له ،
بل قيام الدليل المعتبر على خلافه ، ولا يحتاطون في أخذ الإجازة ، والدخول في
عنوان الراوي كما دخله كل من تقدم علينا ، حتى من صرح بكونه للتبرك ، لما
مر ويأتي من الشبهات . مع أنه في تركه - مع احتمال الاحتياج إليه - يهدم أساس
فقهه من الطهارة إلى الديات ، اللهم إلا أن يقطع بعدم الحاجة ، ولا يخلو
مدعيه من الاعوجاج واللجاجة ، ويأتي إن شاء الله تعالى مزيد توضيح لذلك .
الوجه الثاني : انهم كما بنوا على الاستجازة والإجازة في كتب الأحاديث
والأخبار المحتمل كونها للتبرك - من جهة اتصال السند إلى الأئمة الطاهرين
عليهم السلام - كذلك بنوا على الإجازة والاستجازة في كتب الفتاوى
والاستدلال ، والمسائل الأصولية وأمثالها ، مما يحتاجون إلى النقل والنسبة وترتيب
هامش
( 1 ) كذا ، والصحيح هو حفيده ، إذ هو الشيخ مهدي بن الشيخ علي بن الشيخ جعفر .