والفقيه السعيد المرحوم قوام الدين محمد بن الفقيه رضي الدين علي بن
مطهر .
وممن رويت عنه من المشايخ أيضا " ، الفقيه السعيد المرحوم ظهير الدين
محمد بن محمد بن مطهر ( 1 ) . انتهى .
ويقرب منه في كثرة المشايخ جماعة كثيرة ، - كابن شهرآشوب ، والشيخ
منتجب الدين ، والشهيد . . وأضرابهم .
وفي الإجازة المذكورة : إن إعطاء الحديث حقه من الرواية والدراية أمر
مهم لمن أراد التفقه في الدين ، إذ مدار أكثر الأحكام الشرعية عليه ، وقد كان
للسلف الصالح رضوان الله عليهم مزيد اعتناء بشأنه ، وشدة اهتمام بروايته
وعرفانه ، فقام بوظيفته منهم في كل عصر من تلك الأعصار أقوام بذلوا في رعايته
جهدهم ، وأكثروا في ملاحظته كدهم ووكدهم ، فلله درهم إذ عرفوا من قدره
ما عرفوا ، وصرفوا إليه من وجوه الهمم ما صرفوا ، ثم خلف من بعدهم خلف
أضاعوا حقه وجهلوا قدره ، فاقتصروا من روايته على أدنى مراتبها ، وألقوا حبل
درايته عل غاربها . إلى آخره ( 2 ) .
وهذا الاهتمام والاعتناء وتحتل المشاق ، والعتاب على من قنع بالإجازة
دون ما فوقها من المراتب لمجرد التبرك - كالتبرك بغسل الأكفان بماء الفرات ،
ومسها بالضرائح المقدسة ، وغيرها مما لم يرد به نص ، واتخذه بعضهم شعارا " من
دون أن يتفق عليه عوام الناس فضلا " عن العلماء الأعلام - خلاف الانصاف .
وهذا الاتفاق العملي ، والتصريح من البعض ، إن لم يوجب القطع
بالاحتياج وعدم كونه للتيمن ، فلا أقل من الظن في مقام إثبات الحجية المخالفة
هامش
( 1 ) نقلها الشيخ المجلسي في البحار 109 : 8 - 10 .
( 2 ) بحار الأنوار 109 : 3 - 4 .