تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وله حاشية على المختلف ، ورسائل عديدة منها رسالة في حديث الثقلين وأن أحدهما أكبر من الآخر ، أطال الكلام في تعيين الأكبر ، وجرى بينه وبين المولى إسماعيل الخاتون آبادي ( 1 ) - الساكن بمحلة خاجو من محلات أصبهان - مراسلات في ذلك يرد أحدهما على الآخر ، ناولني السيد منها نسخة ولم أرتضها منه ، وقلت له : أي ضرورة بنا إلى معرفة أن الأئمة عليهم السلام أفضل أم القرآن ؟ وما معنى هذا التفضيل ؟ وإن المخاير بين شيئين - المفضل أحدهما على الآخر - لا بد له أن يطلب للمفضل وجوه التفضيل والشرف ، وللمفضل عليه وجوه المنقصة والقصور ، حتى يتم له ما هو بصدده ، وهذا سوء أدب منا بالنسبة إلى القرآن والأئمة عليهم السلام ، وهل هذا إلا الخوض فيما لا يعني ؟ وإن علينا من الأمور التي يجب تحصيل العلم بها ما هو أهم من هذا ، وأولى بالنظر . فاستحسن - رحمه الله - هذا الكلام وأثنى علي ، واسترد الرسالة ، وقال : سأغمسها في الماء لئلا تشتهر مني . توفي - رحمه الله - عشر الستين بعد المائة والألف ، وهو ابن خمس وستين . قلت : وهو شارح الوافية ، وعليه تلمذ الأستاذ الأكبر البهبهاني ، ويعبر عنه في رسائله بالسيد السند الأستاد ( رحمه الله ) وفي رسالة الاجتهاد والأخبار : السيد السند الأستاد ومن عليه الاستناد ، دام ظله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في هامش الحجري : كذا بخطه رحمه الله ، والظاهر أنه من سهو القلم ، والصواب : المولى إسماعيل المازندراني . . إلى آخره . وهو صاحب الرسالة ، وأما الخاتون آبادي فهو صاحب التاريخ والمذاهب المعروف بأصبهان من سادات خاتون آباد ويعرف بالأمير إسماعيل وهو ابن عم العالم الجليل الأمير محمد باقر الخاتون آبادي ، ولم تكن له رتبة في هذه المقامات من العلوم مع إنه مقدم على السيد الرضي بكثير ، فلاحظ . ( منه قدس سره ) . ( 2 ) رسالة الاجتهاد والأخبار : لم نعثر عليها .