وله حاشية على المختلف ، ورسائل عديدة منها رسالة في حديث الثقلين وأن
أحدهما أكبر من الآخر ، أطال الكلام في تعيين الأكبر ، وجرى بينه وبين المولى
إسماعيل الخاتون آبادي ( 1 ) - الساكن بمحلة خاجو من محلات أصبهان -
مراسلات في ذلك يرد أحدهما على الآخر ، ناولني السيد منها نسخة ولم أرتضها
منه ، وقلت له : أي ضرورة بنا إلى معرفة أن الأئمة عليهم السلام أفضل أم
القرآن ؟ وما معنى هذا التفضيل ؟ وإن المخاير بين شيئين - المفضل أحدهما على
الآخر - لا بد له أن يطلب للمفضل وجوه التفضيل والشرف ، وللمفضل عليه
وجوه المنقصة والقصور ، حتى يتم له ما هو بصدده ، وهذا سوء أدب منا بالنسبة
إلى القرآن والأئمة عليهم السلام ، وهل هذا إلا الخوض فيما لا يعني ؟ وإن علينا
من الأمور التي يجب تحصيل العلم بها ما هو أهم من هذا ، وأولى بالنظر .
فاستحسن - رحمه الله - هذا الكلام وأثنى علي ، واسترد الرسالة ، وقال :
سأغمسها في الماء لئلا تشتهر مني . توفي - رحمه الله - عشر الستين بعد المائة
والألف ، وهو ابن خمس وستين .
قلت : وهو شارح الوافية ، وعليه تلمذ الأستاذ الأكبر البهبهاني ، ويعبر
عنه في رسائله بالسيد السند الأستاد ( رحمه الله ) وفي رسالة الاجتهاد والأخبار :
السيد السند الأستاد ومن عليه الاستناد ، دام ظله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في هامش الحجري :
كذا بخطه رحمه الله ، والظاهر أنه من سهو القلم ، والصواب : المولى إسماعيل
المازندراني . . إلى آخره .
وهو صاحب الرسالة ، وأما الخاتون آبادي فهو صاحب التاريخ والمذاهب المعروف بأصبهان
من سادات خاتون آباد ويعرف بالأمير إسماعيل وهو ابن عم العالم الجليل الأمير محمد باقر
الخاتون آبادي ، ولم تكن له رتبة في هذه المقامات من العلوم مع إنه مقدم على السيد الرضي
بكثير ، فلاحظ . ( منه قدس سره ) .
( 2 ) رسالة الاجتهاد والأخبار : لم نعثر عليها .