رمضان سنة 1137 .
صاحب الكرامة الباهرة التي أشار إليها المحقق النحرير الشيخ أسد الله
التستري في المقابيس - بعد ذكره بأوصاف جميلة ومدائح - عظيمة - بقوله : ونشوؤه
في بدء أمره في حال صغره في بلاد الهند ، ولذا نسب إليها ، وجرت له فيها مع
المخالفين مناظرة في الإمامة معروفة على الألسنة ، وقصة عجيبة مع قرد
لبعضهم ، أسطع من الأدلة وأقطع من الأسنة ، وصنف من أوائل دخوله في
العشر الثاني كتبا " ورسائل ، وتعليقات في العلوم الأدبية ( 1 ) ، والأصول الدينية أو
الفقهية أيضا " ، منها : ملخص التلخيص وشرحه كلاهما في مجلد صغير جدا " ،
وهو عندي ، ولعله أول مصنفاته . وفرغ من المعقول والمنقول ولم يكمل ثلاث
عشرة سنة كما صرح نفسه به ، وهو صاحب المناهج السوية في شرح الروضة
البهية ، رأيت جملة من مجلداتها في العبادات وهي مبسوطة مشحونة بالفوائد
والتحقيقات ، وتاريخ ختام كتاب الصلاة منها سنة الثماني والثمانين بعد الألف
فيكون عمره حينئذ خمسا وعشرين سنة ، وله أيضا " كتاب كشف اللثام عن
قواعد الأحكام . انتهى ( 2 ) .
قلت : وكان للشيخ الفقيه صاحب الجواهر ( رحمه الله ) اعتماد عجيب
فيه ( 3 ) وفي فقه مؤلفه ، وكان لا يكتب من الجواهر شيئا " لو لم يحضره كشف
هامش
( 1 ) وعندي نسخة من شرح الرضي ( رحمه الله ) في الصرف ، قد صححه بنفسه لنفسه عليها
خطوطه ، وأرخ الفراغ منها بقوله : ونجز الفراغ غرة ربى سادس الخامسة والثمانين بعد الألف .
ولفظ : غرة قد صار محل الكلام لعلماء النجف فقال بعضهم : عزة ربي ، أي بعزة ربى ،
قالوا : منصوب بنزع الخافض في غير الموضعين المقايسين ، ولعله يجوزه . إلى أن عثرنا في مادة :
ربب في القاموس [ القاموس المحيط 1 : 71 ] فعلم أن ربي اسم شهر جمادى الأولى .
( 2 ) مقابس الأنوار : 18 .
( 3 ) أي : في كتاب كشف اللثام .