تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الباهرة المولى زين العابدين السلماسي ، قال : لما اشتد المرض بالسيد الجليل بحر العلوم طاب ثراه قال لنا - وكنا جماعة - . أحب أن يصلي علي الشيخ الجليل الشيخ حسين نجف - المضروب بكثرة زهده وعبادته المثل - ولكن لا يصلى علي إلا جناب العالم الرباني الآميرزا مهدي الشهرستاني ، وكان له صداقة تامة مع السبد رحمه الله ، فتعجبنا من هذا لإخبار لأن الا ميرزا المذكور كان حينئذ في كربلاء . وتوفي بعد هذا الإخبار بزمان قليل ، فأخذنا في تجهيزه وليس عن الآميرزا المزبور خبر ولا أثر ، وكنت متفكرا " لأني لم أسمع مدة مصاحبتي معه - قدس سره - كلاما غير محقق ، ولا خبرا " غير مطابق للواقع - وكان رحمه الله من خواص أصحابه وحامل اسراره - قال : فتحيرت في وجه المخالفة إلى أن غسلناه وكفناه وحملناه وأتينا به إلى الصحن الشريف للصلاة والطواف ومعنا وجوه المشايخ وأجلة الفقهاء ، كالبدر الأزهر الشيخ جعفر ، والشيخ حسين نجف وغير هما . وحان وقت الصلاة فضاق صدري بما سمعت منه ، فبينا نحن كذلك وإذا بالناس ينفرجون عن الباب الشرقي فنظرت فإذا بالسيد الأجل الشهرستاني وقد دخل الصحن الشريف ، وعليه ثياب السفر وآثار تعب المسير ، فلما وافى الجنازة قدمه المشايخ لاجتماع أسبابه ( 1 ) فيه . فصلى عليه وصلينا معه وأنا مسرور الخاطر منشرح الصدر ، شاكرا " لله تعالى بإزالة الريب عن قلوبنا . ثم ذكر لنا : أنه صلى الظهر في مسجده في كربلاء ، وفي رجوعه إلى بيته في وقت الظهيرة وصل إليه مكتوب من النجف الأشرف ، وفيه يأس الناس عن السيد ، قال : فدخلت البيت وركبت بغلة كانت لي من غير مكث فيه وفي الطريق ، وصادف دخولي في البلد حمل جنازته رحمهما الله تعالى . وحدثني بذلك أيضا " الأخ الصفي ، العالم الزكي الرباني آغا علي رضا
هامش
( 1 ) أي : أسباب التقدم فيه .