تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
محمد رضا بن علاء الدين محمد المازندراني ، الساكن في محلة خاجو من محلات أصبهان ، الشهير بالمولى إسماعيل الخواجوئي ، المتوفى سنة 1177 - كما في التتميم ( 1 ) - أو في حادي عشر شعبان سنة 1173 - كما في الروضات ( 2 ) - . وفي الأول : كان من العلماء الغائصين في الأغوار ، والمتعمقين في العلوم بالاسبار ، واشتهر بالفضل وعرفه كل ذكي وغبي ، وملك التحقيق الكامل حتى اعترف به كل فاضل زكي ، وكان من فرسان الكلام ومن فحول أهل العلم . . إلى أن ذكر تبحره في الحكمة والكلام ، قال : وكان ( رحمه الله ) مع ذلك ذا بسطة كثيرة في الفقه والتفسير والحديث مع كمال التحقيق فيها . وبالجملة كان آية عظيمة من آيات الله ، وحجة بالغة من حجج الله ، وكان ذا عبادة كثيرة ، وزهادة خطيرة ، معتزلا " عن الناس ، مبغضا " لمن كان يحصل العلم للدنيا ، عاملا " بسنن النبي صلى الله عليه وآله ، وفي نهاية الإخلاص لأئمة الهدى عليهم السلام ، وذا شدة عظيمة في تسديد العقائد الحقة وتشديدها ، ذا همة جسيمة في إجراء أمور الدين مجراها وتأييدها ( 3 ) . وأثنى عليه في الروضات بما لا مزيد عليه ، وعد في خلال مناقبه : أنه كان مستجاب الدعوة ، مسلوب الادعاء ، معظما " في أعين الملوك والأعيان ، مفخما " عند أولي الجلالة والسلطان ، حتى أن النادر شاه - مع سطوته المعروفة وصولته الموصوفة - كان لا يعتني من بين علماء زمانه إلا به ، ولا يقوم إلا بأدبه ( 4 ) ، ولا يقبل إلا قوله ، ولا يمتثل إلا أمره ولا يحقق إلا رجاه ، ولا يسمع إلا دعاه ، وذلك لاستغنائه الجميل عما في أيدي الناس ، واكتفائه بالقليل من الأكل
هامش
( 1 ) تتميم أمل الآمل : 67 / 19 . ( 2 ) روضات الجنات 1 : 114 . ( 3 ) تتميم أمل الآمل : 67 / 19 . ( 4 ) كذا ، ولعلها : بآربه ، أي : مراده .
خاتمة المستدرك — صفحة 108 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث