محمد رضا بن علاء الدين محمد المازندراني ، الساكن في محلة خاجو من محلات
أصبهان ، الشهير بالمولى إسماعيل الخواجوئي ، المتوفى سنة 1177 - كما في
التتميم ( 1 ) - أو في حادي عشر شعبان سنة 1173 - كما في الروضات ( 2 ) - .
وفي الأول : كان من العلماء الغائصين في الأغوار ، والمتعمقين في العلوم
بالاسبار ، واشتهر بالفضل وعرفه كل ذكي وغبي ، وملك التحقيق الكامل حتى
اعترف به كل فاضل زكي ، وكان من فرسان الكلام ومن فحول أهل العلم . .
إلى أن ذكر تبحره في الحكمة والكلام ، قال : وكان ( رحمه الله ) مع ذلك ذا بسطة
كثيرة في الفقه والتفسير والحديث مع كمال التحقيق فيها .
وبالجملة كان آية عظيمة من آيات الله ، وحجة بالغة من حجج الله ،
وكان ذا عبادة كثيرة ، وزهادة خطيرة ، معتزلا " عن الناس ، مبغضا " لمن كان
يحصل العلم للدنيا ، عاملا " بسنن النبي صلى الله عليه وآله ، وفي نهاية
الإخلاص لأئمة الهدى عليهم السلام ، وذا شدة عظيمة في تسديد العقائد
الحقة وتشديدها ، ذا همة جسيمة في إجراء أمور الدين مجراها وتأييدها ( 3 ) .
وأثنى عليه في الروضات بما لا مزيد عليه ، وعد في خلال مناقبه : أنه
كان مستجاب الدعوة ، مسلوب الادعاء ، معظما " في أعين الملوك والأعيان ،
مفخما " عند أولي الجلالة والسلطان ، حتى أن النادر شاه - مع سطوته المعروفة
وصولته الموصوفة - كان لا يعتني من بين علماء زمانه إلا به ، ولا يقوم إلا بأدبه ( 4 ) ،
ولا يقبل إلا قوله ، ولا يمتثل إلا أمره ولا يحقق إلا رجاه ، ولا يسمع إلا دعاه ،
وذلك لاستغنائه الجميل عما في أيدي الناس ، واكتفائه بالقليل من الأكل
هامش
( 1 ) تتميم أمل الآمل : 67 / 19 .
( 2 ) روضات الجنات 1 : 114 .
( 3 ) تتميم أمل الآمل : 67 / 19 .
( 4 ) كذا ، ولعلها : بآربه ، أي : مراده .