تبارك وتعالى علي : انه ليس من عبد عمل ذنبا كائنا ما كان ، وبالغا ما
بلغ ثم تاب إلا تاب الله تعالى عليه ، فقم الساعة واغتسل ، وخر لله
ساجدا " ، ففعلت ما أمرني ، إذ نادى مناد من السماء : ارفع رأسك
قبلت توبتك ، فخررت لله ساجدا حولا ، الخبر .
2598 / 4 عوالي اللآلي : وفي الأحاديث ، أنه ( صلى الله عليه وآله )
أرسل قبل نجد سرية فأسروا واحدا اسمه ثمامة بن أثال الحنفي سيد
يمامة ( 1 ) فأتوا به وشدوه إلى سارية من سواري المسجد ، فمر به النبي
( صلى الله عليه وآله ) فقال : " ما عندك يا ثمامة " ؟ فقال : خير ، إن
قتلت قتلت وارما ( 2 ) ، وإن مننت مننت على شاكر ، وإن أردت مالا قل
تعط ما شئت ، فتركه ولم يقل شيئا ، فمر به اليوم الثاني فقال مثل
ذلك ، ثم مر به اليوم الثالث ، فقال مثل ذلك ولم يقل النبي
( صلى الله عليه وآله ) شيئا ، قال : " أطلقوا ثمامة " فأطلقه ، فمر ،
واغتسل ( 3 ) ، وجاء وأسلم ، وكتب إلى قومه فجاؤوا مسلمين .
هامش
4 عوالي اللآلي ج 1 ص 227 ح 121 .
( 1 ) في المخطوط والمصدر : سيد ثمامة ، والظاهر ما أثبتناه هو الصحيح ، وقد
ورد في صحيح مسلم : سيد أهل اليمامة .
( 2 ) الظاهر أنها مصحفة ، وقد وردت في صحيح مسلم كتاب الجهاد والسير
حديث 59 : إن تقتل تقتل ذا دم ، وفي صحيح البحاري كتاب المغازي
حديث 71 : إن تقتلني تقتل ذا دم ، وقد ورد في هامش صحيح مسلم
نقلا عن القاضي عياض في المشارق : معناه إن تقتل تقتل صاحب دم ، لدمه
موقع يشتفي بقتله قاتله ويدرك قاتله به ثأره ، أي لرياسة وفضيلته ، وقال
آخرون : معناه تقتل من عليه دم مطلوب به وهو مستحق عليه ، فلا عتب
عليك في قتله .
( 3 ) هكذا وفي الصحيحين المذكورين : فانطلق إلى نخل قريب من المسجد
فاغتسل .