( عليه السلام ) : " لا تفعل " ، فقال الرجل : والله ما هو شئ آتيه
برجلي إنما هو ( ما ) ( 1 ) أسمع بأذني ، فقال أبو عبد الله
( عليه السلام ) : " بالله أنت ما سمعت قول الله تبارك وتعالى : ( ان
السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) ( 2 ) " فقال
الرجل . كأني لم أسمع بهذه الآية في كتاب الله من عجمي وعربي لا
جرم إني تركتها ، وإني استغفر الله ، فقال أبو عبد الله
( عليه السلام ) : " اذهب فاغتسل وصل ما بدا لك فلقد كنت مقيما
على أمر عظيم ، ما كان أسوأ حالك لو كنت مت على هذه ، استغفر
الله واسأل الله التوبة من كل ما يكره ، فإنه لا يكره إلا القبيح ،
والقبيح دعه لأهله ، فإن لكل قبيح أهلا .
2597 / 3 الجعفريات : أخبرنا محمد ، حدثني موسى ، قال : حدثنا أبي ،
عن أبيه ، عن جده جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن
الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) قال :
" بينما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم على جبل من جبال
تهامة والمسلمون حوله إذ أقبل شيخ وبيده عصا ، فنظر إليه رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) فقال : " مشية الجن ونغمتهم وعجبهم " ، فأتى
فسلم فرد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : " من أنت " ؟
فقال : أنا هامة بن الهيم بن لاقيس بن إبليس إلى أن قال : قال
هامة : فقلت : يا نوح انني ممن شرك في دم العبد الصالح الشهيد
السعيد هابيل بن آدم ، . هل تدري عند ربك من توبة ، قال : " نعم يا
هام ، هم بخير وافعله قبل الحسرة والندامة ، اني وجدت فيما أنزل الله
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من الطبعة الحجرية .
( 2 ) الاسراء 17 : 36 .
3 الجعفريات ص 175 .