البكاء ؟ قال : " لا . . إلى أن قال : وهذه رحمة ومن لا يرحم لا
يرحم " .
2258 / 6 وبإسناده : عن محمد بن الحسن بن أحمد الأسدي ، عن
أحمد بن محمد بن سعيد ، عن عبيد بن يحيى بن سليم الرقي ، عن أبي
مريم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " لما مات القاسم بن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، جاء رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ، وهو متكئ على زيد بن حارثة ، فمر بأبي
قبيس ، فقال : " لو أن ما بي بك يا جبل لهدك " فصاح زيد :
وا قاسماه . . الخبر .
2259 / 7 وبإسناده : عن عبد الله الجعفي يرفعه إلى أسامة قال : كنا عند
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنا وسعد وأبي ، فأرسلت إليه ابنته : أن
ابني احتضر فأشهدنا ، فأرسل : " يقرأ السلام ويقول : له تعالى ما
أخذ وما أعطى ، وكل شئ عنده إلى أجل مسمى فلتصبر ،
ولتحتسب " فأرسلت إليه تقسم عليه ، فقام وقمنا معه : أنا وسعد
وأبي ، ( فلما اتاها وضعت الصبي في حجره ونفس الصبي تقعقع ( 1 )
ففاضت عينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من دموعه ، فقال
سعد : ما هذا يا رسول الله ؟ قال : " هذه رحمة يجعلها الله في قلوب
من يشاء من عباده ، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء " .
هامش
6 التعازي ص 9 ح 9
7 التعازي ص 10 ح 10 .
( 1 ) تقعقع : اي تضطرب ، كلما صارت إلى حال لم تلبث أن تصير إلى حال
أخرى تقربه من الموت ، لا تثبت على حال واحدة ( لسان العرب قعع ج
8 ص 286 ) .