( صلى الله عليه وآله ) ، بكاءهن على حمزة ، خرج إليهن وهن على باب
مسجده يبكين ، قال لهن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ارجعن
يرحمكن الله ، فقد واسيتن بأنفسكن " .
2256 / 4 الشريف الزاهد محمد بن علي الحسيني في كتاب التعازي :
بإسناده ، عن محمد بن عبد الرحمن بن المخلص بن أحمد بن إسحاق
البهلول ، عن أبيه ، عن خلف بن خليفة بن أحمد ، عن محمد بن
عبد الرحمن بن عوف قال : دخلت النخل مع رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ، فإذا إبراهيم يجود بنفسه ، فاخذه رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ، فوضعه في حجره وفاضت عيناه .
فقلت : يا رسول الله أتبكي ! أما نهيتنا عن البكاء ؟ قال : " ليس
عن البكاء نهيت ، إلى أن قال : وهذه رحمة فمن لا يرحم لا يرحم ، يا
إبراهيم لولا أنه أمر حق ووعد صدق ، وسبيل لا بد أنها مأتية ( 1 ) وان
اخرنا سوف يلحق أولنا ، لحزنا عليك حزنا هو أشد من هذا ، وانا بك
لمحزونون ، تدمع العين ويحزن القلب ، ولا نقول ما يسخط الرب
تبارك وتعالى " .
2257 / 5 وبإسناده : عن جابر قال : أخذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) ،
بيد عبد الرحمن بن عوف ، فأتى به النخل ، فإذا بابنه إبراهيم في حجر
أمه ، وهو يجود بنفسه ، فأخذه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
فوضعه في حجره ثم قال : " يا إبراهيم انا لا نغني عنك من الله شيئا "
ثم ذرفت عيناه ، فقال عبد الرحمن : أتبكي يا رسول الله ، أو لم تنه عن
هامش
4 التعازي ص 8 ح 7 .
( 1 ) في المصدر : آتية .
5 التعازي ص 9 ح 8 .