قبض النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، اشتكت واخذها السبل ( 1 ) كمدا
على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فعاشت بعده سبعين يوما ، وقد
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " أول من يلحق بي من
أهلي أنت يا فاطمة " فقالت فاطمة ( عليها السلام ) لأسماء بنت
عميس : " كيف أصنع ؟ وقد صرت عظما ، قد يبس الجلد على
العظم " فقالت أسماء : فديتك أنا أصنع لك شيئا لا . . ( 2 ) الرجل
شيئا إذا حملت على نعشك . . ( 3 ) بأرض الحبشة ، يجعلون لنعش المرأة ،
قالت : " فأحب ان تجعلين ذلك " فجعلت النعش ، فهو أول نعش
كان في الاسلام ، نعش فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
2188 / 2 البحار : عن مصباح الأنوار ، عن أبي جعفر ، عن آبائه
( عليهم السلام ) قال : " لما حضرت فاطمة ( عليها السلام ) الوفاة ،
كانت قد ذابت من الحزن وذهب لحمها ، فدعت أسماء بنت عميس " .
وقال أبو بصير في حديثه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : انها
دعت أم أيمن فقالت : " يا أم أيمن اصنعي لي نعشا يواري جسدي ،
فإني قد ذهب لحمي " فقالت لها : يا بنت رسول الله ألا أريك شيئا
هامش
( 1 ) ريح السبل : داء يصيب العين . الجوهري : السبل : داء في العين شبه
غشاوة كأنها نسج العنكبوت بعروق الحمر ( لسان العرب سبل ج 11
ص 322 ) .
( 2 ) كان بياض في المخطوط والطبعة الحجرية والمصدر ، والظاهر أنه : " يرى " وقد استظهر المؤلف " قده " في هامش المخطوط : " يراك " .
( 3 ) وكان هنا أيضا بياض فيها ، والظاهر أنه " كما رأيت يصنع " . ويؤيد
الاستظهارين ما ورد في كشف الغمة ج 1 ص 503 ، عنه في البحار ج 81
250 ح 9 ، 10 .
2 البحار ج 81 ص 255 ح 14 . عن مصباح الأنوار ص 256 .