طبق من النور ، ينثرونه عليه ويحملونه إلى الجنة ، ويقولون له : ان الله
تبارك وتعالى أمرنا بهذا ونؤنسك إلى يوم القيامة ، ويوسع الله عليه في
قبره مد بصره ، ويفتح له بابا إلى الجنة ، ويوسدونه مثل العروس في
حجلتها ( 5 ) من حرمة هذا الدعاء وعظمته .
ويقول الله تعالى : انني أستحي من عبد يكون هذا الدعاء على
كفنه وساقه إلى قوله : قال الحسين بن علي ( صلوات الله عليهم ) :
أوصاني أبي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وصية عظيمة بهذا الدعاء
وقال لي : يا بني ، اكتب هذا الدعاء على كفني ، وقال الحسين
( عليه السلام ) : فعملت كما أمرني أبي " .
أقول : ظهر لي من بعض القرائن ان هذا ليس من السيد ( رحمه
الله ) وليس هذا الا " شرح الجوشن الكبير " وكان كتب الشيخ أبو
طالب بن رجب هذا الشرح ، من كتب جده السعيد تقي الدين
الحسن بن داود لمناسبة لفظ " الجوشن " واشتراكهما في هذا اللقب في
حاشية الكتاب ، فأدخله النساخ في المتن .
قلت : الموجود فيما حضرنا من نسخ المهج بعد ذكر " الجوشن
الصغير " ما لفظه يقول : كاتبه الفقير إلى الله تعالى أبو طالب بن
رجب : وجدت " دعاء الجوشن " وخبره وفضله ، في كتاب من كتب
جدي السعيد تقي الدين الحسن بن داود ( رحمه الله ) ، يتضمن مهج
الدعوات وغيره بغير هذه الرواية والخبر متقدم على الدعاء المذكور ،
فأحببت اثباته في هذا المكان ، ليعلم فضل الدعاء المذكور ، وهذا صفة
ما وجدته بعينه : دعاء الجوشن وفضله . . الخ .
وصريحه : ان الجوشن الصغير كان مكتوبا في الموضع الذي أشار
هامش
( 5 ) الحجلة : بيت يزين بالثياب والأسرة والستور . ( لسان العرب حجل ج
11 ص 144 ) .