يصلكم مع البريد بقيّة الهديّة إلى الجنين المبارك حسبما هو محرّر في جانبه .
وحفظكم اللّه ورعاكم .
لو الدكم - صور - 16 شعبان سنة 1375
46 - رسالة إلى ولده السيّد عبداللّه
بسم اللّه تعالى
ولدي الأبرّ الأغرّ الأوحد أبا أحمد إن شاء اللّه تعالى ، وفّقك اللّه لرضاه وبلّغك من خير الدنيا والآخرة . . . .
والسلام عليك وعلى عرسك وعدل نفسك « المرضيّة » خانم جانم ، وعلى من تحبّون ويحبّونكم ، ولا سيّما السادة القادة والعلويّات العاليات ومن إليهم من المؤمنين والمؤمنات ورحمة اللّه وبركاته .
أخذت كتابك الأخير فحمدت اللّه على ما أولاكم من الصحّة والكرامة والتوفيق ، ولعلّنا تأخّرنا عنكم في الجواب ، لاشتغالنا بهذا المصاب ، فقد السيّد الزعيم ، والقيام بمآتمه ، قدّس اللّه نفسه ، وألحقه بآبائه الميامين ، وأجزل الأجر لنا وللمؤمنين بهذه الرزيّة التي نتلقّاها بالصبر ، وقولنا : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون .
طلبت خمسين دولارا زيادة على الراتب الشهري للقيام بواجبات النفاس الميمون ، وهذا ممّا لا يجوز أن نهمله أبدا ، وأ نّه لفرض ، وإليك ( الشك ) على النيورك بمائة وأربعة وخمسين دولارا أميركيّا ، قيمتها خمسمائة ليرة لبنانيّة ، مائتان منها لراتب أيّار ، والباقي للوازم الولادة الميمونة والنفاس المبارك مع كلّ كرامة لامّ أحمد وأبي أحمد وجنينهما القادم إن شاء اللّه تعالى ، السعيد بين ليلة القدر وليلة العيد ، فبشّرونا بطلعته الغرّاء إن شاء اللّه تعالى فورا ، وبسلامة والدته التي هي الغاية القصوى