45 - رسالة إلى ولده السيّد عبداللّه
بسم اللّه تعالى
السلام على سادة الخلق والأئمّة بالحقّ ورحمة اللّه وبركاته .
ولدي المفدّى أبي أحمد ، سلام وتحيّة ، وعواطف لك ولعقيلتك عزيزتنا المرضيّة ، بوركتما راضيين مرضيّين وولدين لنا بارّين سارّين ، وبورك نسلكما كما بورك أصلكما ، وما أشوقنا إليكم وأوفر إشفاقنا عليكم ، وعسى أن تكونوا بخدمة السادة القادة الصدور البدور وإيّاهم في خير وعافية ونعمة من اللّه تعالى ضافية ، على أحسن حال وأنعم بال ، ولا سيّما من حيث العلم والاشتغال ورضى اللّه المتعال .
أخذت كتبك الثلاثة وفيها وصول ( الشك ) والهديّة المرسلة مع الزوّار العامليّين .
ترى ضمنه ( شك ) براتب نيسان بخمس وستّين دولارا أميركيّا .
عهدي بعربيّتك متقنة ، فما بالك تأتي بلحن نربأ بك عنه ، مثل قولك في كتابك المؤرّخ 24 رجب إذ ذكرت فيه الهديّة فقلت : « يكون لسيّدتي عنوانا كبيرا وإكبارا واحتراما » والصواب أن تقول : عنوان كبير وإكبار واحترام ؛ لأنّ « عنوان » اسم ليكون ، وخبرها « لسيّدتي » مقدّم على اسمها ، و « إكبار واحترام » معطوفان على اسم كان ، و « كبير » نعت لما قبله . واحتفظ بعربيّتك ، ولا تنسها ، ولا ترني بعد اليوم لحنة فيما يخرج من قلمك لي أو لغيري هذا ما أوصيك به ، وأوصيك بتقوى اللّه .
والسلام عليك منّي ومن والدتك وإخوتك وأخواتك وسائر أهلك .
وإخوتك أبومحمّد وأبو علي وأبوحسن وأبوعدنان تأتينا كتبهم مبشّرة بسلامتهم وسلامة من إليهم ، وأبومصطفى لا يزال معتقلا وسيحاكم يوم 14 نيسان المقبل ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم .