أمّا تشرّفي بزيارة الثامن الضامن عليه السلام وزيارة السادة والأرحام في قم وإصفهان والعراق فهو غاية ما نرغب فيه ومنتهى ما نتمنّاه ، وما توفيقي إلّا باللّه .
الو الدة الماجدة وجميع الأهل بخير يسلّمون ، واسلم .
الو الد - 24 / 5 / 1955
35 - رسالة إلى ولده السيّد عبداللّه
بسم اللّه ، والحمد للّه ، وسلام على عباده الذين اصطفى .
ولدي عبداللّه وابن عبديه ، الذي أبثّه من الأشواق إليه ، والعواطف الأبويّة عليه ، ما ليس له حدّ فيعرب عنه ناطق بفم ، أو كاتب بقلم ، وهكذا آمالي به ، أسأل اللّه تعالى أن يحقّقها ، واهتمامي في شأنه ، أسأل اللّه المعونة عليه .
فحقّق يا ولدي فيك أملي ، وكن أنت من صالح عملي ، فإنّه إذا مات ابن آدم انقطع عمله من الدنيا إلّا من ثلاثة أحدها : ولد صالح يطيع اللّه ويتّقيه في أوامره ونواهيه ، فكنه يا مؤملي ، وكن من طالبي العلم للّه عزّ وجلّ ، وعليك بسمت الصالحين وهدى المتّقين ، ولهجة الصادقين ، وسيرة القادة من سلفك الصالح .
قريبا يوافيك عمّاك أبو هاشم وأبوعبدالأمير إن شاء اللّه تعالى ، وستشحن كتبك والمراجعات والأجوبة باسم آية اللّه السيّد الإمام البروجردي دام ظلّه لتأمن بذلك الكمارك في الطريق بعد الكتب عن السياسة التي تحضرها الدول ، وتعلم أنّها إنّما هي كتب علميّة دينيّة محضة .
وستفهم من عمّيك كلّ ما يهمّك من الأخبار الخاصّة بنا أو بالكلّيّة أو بإخوتك .
في كتبك شرح اللمعة ممتازة بضبطها وحسن خطّها وكاغدها ، وقد أهداها إليّ المقدّس جدّنا السيّد هادي أعلى اللّه مقامه ، فهي أعزّ كتبي عليّ ، وفيها البركة ، إذ قرأ