الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ
» « 1 » .
جعلك اللّه يا بنيّ وقرّة عيني من العلماء العاملين الفائزين بثواب اللّه وحسن المآب في الدنيا والآخرة .
أخذت كتابك بغير تاريخ ، فسرّني حبكه وسبكه ولفظه ومعناه ، كن وابن عمّك النور كما روي عن جدّكما رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال : « ما اجتمع أخوان إلّا واستفاد أحدهما من الآخر خيرا » . و « مثل الأخوين كمثل اليدين تغسل إحداهما الأخرى » ، واعرف له فضله وسنّه ومنزلته من قلبي ، وكن أبدا عند ظنّه ، وإيّاك أن يجدك حيث يكره ، وعرّفوني كيفيّة اشتغالكم وسائر أحو الكم . والسلام .
والدك - 23 شعبان سنة 1344
15 - من كتاب لهرحمه الله إلى ولده الأكبر أبا عبد الرؤوف
أبا عبد الرؤوف فدتك نفسي * وحقّ أن تفدّى بالنفوس
أنت أهل آمالي ، وموضع رجائي ، ومختلف أمانتي ، ومهبط أحلامي ، ومناط ثقتي ، ومراد رغائبي ، وقد شممت - والحمد للّه - بارقتك ، فأنا أترقّب في كلّ يوم بشائر فوزك ، لا يخامرني في ذلك شكّ ، ولا تخالجني فيه شبهة ، وإنّما أوليتكم إعراضي ، وأريتكم برمي وانقباضي ، كي لا تتخطّوا مراسم الو الد ، ولا تنبوا في يديه ، واعيذكم باللّه من صلابة الرأي ، وشدّة الشكيمة ، والتنكّب عمّا أرغب ، والنكول عمّا أطلب ، فإنّي لا أتحرّى لكم غير وجوه النصح ، ولا أتوخّى لكم إلّا سبل النجح ، ولا أريد لكم إلّا الخير في دينكم وبدنكم في عاجلكم وآجلكم ، لادلّيكم بغروره ، ولا ازيّن لكم قبائح
هامش
( 1 ) - . آل عمران 135 : 3 - 136 .