ملاحظة اقترانه بأمر خارجي .
كما بحث المصنف في هذه الفائدة ما يفرق بين عمل القدماء بالحسن
أو الضعيف مع الشهرة ، بما يدل على أن هذين الصنفين من الحديث غير
داخلين في الصحيح عندهم ، وإنما سبب العمل بالضيف أحيانا هو
لانجباره بالشهرة رواية كانت أو فتوى ، إلا أنه اختار دخول الكثير من
الأحاديث الحسان في قسم الصحاح عندهم على ما سيبينه في فوائد لاحقة .
رد المصنف في هذه الفائدة على من ذهب إلى نقد طريقة القدماء في
حكمهم بالصحة على بعض الأحاديث بأسباب لا تقتضي بنظره ذلك .
كما رد أيضا على من تأمل في كون الصحيح بالمعنى المصطلح
الجديد فردا من الصحيح بالمعنى الأعم مع احتماله الفرق بينهما .
وقد بحث المصنف أيضا عن القرائن التي يصير بها خبر الواحد
حجة ، وقسم تلك القرائن على قسمين :
القرائن الداخلية : ويعني بها الوثاقة بالمعنى الأعم ، أو العدالة
بالمعنى الأعم - أي : عدالة كل راو على مذهبه - ويعبر عنها تارة بالوثاقة
بالمعنى الأعم ، وأخرى بالمعنى الأخص ، فيدخل فيها الايمان على
اختلاف المذاهب ، وغيرها من التثبت والضبط .
والقرائن الخارجية : وهي مطابقة الخبر لأكثر ما في الأصول الثابتة ،
أو كثرة رواة الخبر وغير ذلك مما تقدمت الإشارة إليه في الفوائد السابقة .
ثم فرق بينهما على أساس اتصاف الراوي بالأولى ، ودخول خبره في
صنف الحجة بما يمكن الحكم بصحة حديثه من جهتها مطلقا .
بخلاف الثانية التي لا يمكن الحكم بصحة حديث الراوي إلا بعد
الوقوف على اقترانه بها ؟ لأنها أوصاف لنفس الخبر ولا يمكن تصحيحه دون
اتصافه بها ، وقد جعل بحثه عن تلك القرائن تمهيدا للقول بأنه لو صحت
خاتمة المستدرك — صفحة مقدمة التحقيق 59
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
صمقدمة التحقيق ٥٩