القول الأول : ويمثله المحقق الداماد ، وخلاصته : عدم الحكم
بصحة الحديث المنقول عنهم ونسبته إلى أهل البيت عليهم السلام من دون
اعتبار العدالة فيمن يروون عنه ، فالصحيح إذن هو الرواية لا المروي .
وقد رده المصنف ردا جميلا وذلك بتفسيره ( ما ) الموصولة في قولهم ( ما
يصح عنهم ) بما يربطها بمتن الحديث لا سنده حتى تكون بمعنى صحة
الرواية لا المروي .
القول الثاني لا : أنها لا تفيد أكثر من كون الجماعة ثفات ، وقد نسب
هذا القول إلى القيل في كلام الأستاذ الأكبر الوحيد البهبهاني .
وناقشه المصنف بأن العبارة تختلف عن قولهم ثقة ) مع وضوح التغاير
والتباين بين مفاد قولهم والعبارة . ثم نقل كلمات كثير من الاعلام مرجحا ما
قاله صاحب الفصول الغروية في المقام .
القول الثالث : المراد هو صحة ما رووه حيث تصح الرواية إليهم ولا
يلاحظ ما بعدهم إلى المعصوم عليه السلام وهذا هو ما نسب إلى المشهور
كما في الرواشح ، وصرح به بهاء الدين العاملي ، والوحيد البهبهاني ، وحجة
الاسلام الشفتي ، وهو مما كان قد بنى عليه العلماء الأعلام كالعلامة وابن داود
والشهيد الثاني والمجلسيين وغيرهم رضي الله تعالى عنهم .
القول الرابع : المراد هو توثيق الجماعة ومن بعدهم ، وهذا القول
والقول الثاني هما من فروع القول الثالث وهو قول المشهور الذي اختاره
المصنف واستدل عليه بوجوه كثيرة لا مجال في تفصيلها .
ثم عرج بعد ذلك على توضيح معنى الصحيح عند القدماء مع بيان
أمارات الصحة عندهم بما يستفاد منه الاطمئنان بدعوى انحصار مصطلح
الصحيح في خير الثقة ولو من غير الامامي . وقد استدل بجملة من الأدلة
على إثبات كون المناط في الصحة عندهم حالات نفس السند من غير
خاتمة المستدرك — صفحة مقدمة التحقيق 58
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
صمقدمة التحقيق ٥٨