50 - تفسير الشيخ الجليل الأقدم ، أبي عبد الله
محمد بن إبراهيم بن جعفر النعماني الكاتب :
المعروف بابن زينب ، وهو خبر واحد مسند عن أمير المؤمنين عليه
السلام ، في أنواع الآيات وأقسامها ، وأمثلة الأقسام ، اختصره علم الهدى
السيد المرتضى ، وقف عليه صاحب الوسائل فأخرج ما فيه من الاحكام ، ولم
أجد في الأصل زائدا منه ، ولذا قل رجوعنا إليه مع أن الكتاب في غاية الاعتبار ،
وصاحبه شيخ من أصحابنا الأبرار .
ولكن يجب التنبيه على شئ لا يخلو من غرابة ، وهو أن العلامة المجلسي
قال في مجلد القرآن من بحاره : باب ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام في
أصناف آيات القرآن وأنواعها ، وتفسير بعض آياتها برواية النعماني ، وهي رسالة
مفردة مدونة ، كثيرة الفوائد ، نذكرها من فاتحتها إلى خاتمتها : بسم الله الرحمن
الرحيم . . . وساقها إلى آخرها .
ثم قال : أقول : وجدت رسالة قديمة مفتتحها هكذا : حدثنا جعفر بن
محمد بن قولويه القمي - رحمه الله - قال : حدثني سعد الأشعري أبو القاسم
- رحمه الله - وهو مصنفه : الحمد لله ذي النعماء والآلاء ، والمجد والعز
والكبرياء ، وصلى الله محمد سيد الأنبياء ، وعلى آله البررة الأتقياء ، روى
مشايخنا ، عن أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قال أمير المؤمنين
عليه السلام . أنزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف ، أمر ، وزجر ،
وترغيب ، وترهيب ، وجدل ، وقصص ، ومثل ) وساق الحديث إلى آخره ، لكنه
غير الترتيب وفرقه على الأبواب ، وزاد فيما بين ذلك بعض الأخبار ، انتهى ( 1 ) .
والظاهر أن المراد من سعد ، هو ابن عبد الله الأشعري ، الثقة الجليل
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 93 : 1 - 97 .