49 - كتاب درر اللآلئ العمادية :
للفاضل المتقدم أيضا ، ألفه بعد العوالي ، وهو أكبر وأنفع منه ، قال في
أوله :
فإني لما ألفت الكتاب الموسوم ( بعوالي اللآلئ العزيزية في الأحاديث
الدينية ) وكان من جملة الحسنات الإلهية ، والانعامات الربانية ، أحببت أن أتبع
الحسنة بمثلها ، والطاعة بطاعة تعضدها ، كما جاء في الأحاديث اتباع الطاعة
بالطاعة دليل على قبولها ، وعلامة على حصولها ، فألفت عقيبه هذا الكتاب
الموسوم ( بدرر اللآلئ العمادية في الأحاديث الفقهية ) ليكون مؤيدا ، لما بين يديه
ناصرا ومقويا ، لما تقدمه مذكرا ، فأعززت الأول بالثاني لاثبات هذه المباني ،
لاعزاز الطاعة بالطاعة ، واجتماع الجماعة مع الجماعة ، لتقوى بهما الحجة
والاعتصام ، ويظهر بمعرفتهما سلوك آثار الأئمة الكرام ، عليهم السلام ،
والفقهاء القوام ، والمجتهدين العظام . وساق الكلام ، إلى أن ذكر أنه ألفه
لخزانة السيدين السندين ، الأميرين الكبيرين ، الأمير الجليل ، كمال الملة والحق
والدين ، والسيد العضد النبيل ، عماد الملة والحق والدين ، في كلام طويل - إلى
أن قال : - ورتبته على مقدمة ، وأقسام ثلاثة ، وخاتمة .
ذكر في المقدمة الاخبار النبوية ، التي فيها الترغيب في فعل العبادات ،
والحث على فعلها ، وفي الخاتمة ما يتعلق بالأخلاق ، أخرج كله من الكافي ، وفي
الأقسام ذكر أبواب الفقه على الترتيب ، وكل ما فيها من الأحاديث أخرجه من
الكتب الأربعة ، بتوسط كتب العلامة ، والفخر ، إلا قليلا من النبويات الموجودة
فيها ، مع الإشارة إلى التعارض والترجيح ، وبعض أقوالهما على طريقة الفقهاء ،
وذكر في آخر الكتاب طرقه وأسانيده ، وفي آخر المجلد الأول منه :
هذا آخر المجلد الأول من كتاب ( درر اللآلئ العمادية في الأحاديث
الفقهية ) ، ويتلوه بعون الله وحسن توفيقه المجلد الثاني منه ، وبه يتم الكتاب ،
خاتمة المستدرك — صفحة 345
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٣٤٥